سبتة.. إسبانيا تشدد الخناق على الهجرة غير النظامية وتغلق بوابة العبور نحو أوروبا

دخلت السلطات الإسبانية مرحلة جديدة في تدبير ملف الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت إجراءات صارمة تقضي بعدم السماح للمهاجرين الذين دخلوا المدينة بطرق غير قانونية بالانتقال إلى البر الإسباني أو إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى إنهاء اعتبار سبتة نقطة عبور نحو الفضاء الأوروبي.
ويأتي هذا القرار في أعقاب موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، حيث تمكن عدد كبير من المهاجرين من الوصول إلى سبتة سباحة أو عبر وسائل أخرى، أملاً في استكمال رحلتهم نحو مدن إسبانية كمدريد وبرشلونة، ومنها إلى دول فضاء شنغن.
وبحسب السلطات الإسبانية، فإن الوصول إلى سبتة لم يعد يمنح أي امتياز يتعلق بحرية التنقل داخل التراب الإسباني، إذ سيبقى الوافدون خاضعين للإجراءات القانونية المعمول بها داخل المدينة، إلى حين البت في ملفاتهم، سواء من خلال تسوية أوضاعهم وفق الشروط القانونية أو إعادتهم استناداً إلى الاتفاقيات الثنائية المنظمة لهذا الملف.
وتراهن مدريد على أن هذا الإجراء سيحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، كما سيوجه رسالة واضحة إلى شبكات تهريب البشر والمهاجرين المحتملين بأن سبتة لم تعد تمثل بوابة سهلة للوصول إلى أوروبا.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه النقاشات بين المغرب وإسبانيا حول تدبير الهجرة والتعاون الأمني، وسط تأكيد البلدين على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من الهجرة غير النظامية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والقانونية المرتبطة بهذا الملف.
ويرى متابعون أن القرار الإسباني قد يغير من خريطة مسارات الهجرة نحو أوروبا، خاصة إذا استمر تطبيقه بصرامة، وهو ما قد يدفع العديد من الراغبين في الهجرة إلى إعادة النظر في اعتبار سبتة محطة عبور نحو الضفة الأوروبية.



