مجموعة العمران تحقق أداءً قياسياً سنة 2025 وتكرّس تحولها الاستراتيجي في خدمة السكن والتنمية الترابية

حدث بريس : متابعة
ترأست وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بالرباط، اجتماع مجلس الرقابة لمجموعة العمران، خُصص لدراسة حصيلة سنة 2025 والمصادقة على برنامج العمل برسم سنة 2026، في سياق دينامية إصلاحية متواصلة تعرفها المؤسسة منذ سنة 2023.

وأكدت المنصوري، في تصريح بهذه المناسبة، أن النتائج المحققة تعكس ثمرة ثلاث سنوات من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن الأداء الإيجابي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إرساء دعائم حكامة جديدة، وإعادة هيكلة واضحة لمهام المجموعة، بما يعزز تموقعها كمهيئ عمومي مرجعي في مجال إعداد التراب والسكن.
وسجلت مجموعة العمران خلال سنة 2025 مؤشرات مالية غير مسبوقة، حيث بلغ رقم معاملاتها نحو 5.87 مليار درهم، بارتفاع قدره 9 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما بلغت المداخيل الإجمالية أزيد من 7.02 مليار درهم. كما شهدت الاستثمارات قفزة لافتة، إذ وصلت إلى 7.69 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 42 في المائة، ما يعكس استعادة المجموعة لقدراتها التمويلية ودورها في دعم المشاريع الكبرى.

وعلى مستوى الإنتاج، عرفت وتيرة إنجاز المشاريع تسارعاً ملحوظاً، بإطلاق ما يقارب 22.9 ألف وحدة سكنية جديدة، بزيادة استثنائية بلغت 175 في المائة، إلى جانب إنجاز أكثر من 26.8 ألف وحدة، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في القدرة التنفيذية للمجموعة.
ويأتي هذا الأداء في إطار تحول هيكلي شامل اعتمدته المجموعة، يرتكز على تعزيز الحكامة، وتبني الرقمنة، وتحديث آليات التدبير، إلى جانب تطوير منظومة قياس الأداء وإعادة تنظيم الموارد البشرية، ما ساهم في تحسين النجاعة وتعزيز الشفافية.
كما نجحت المجموعة في تقليص مديونيتها بشكل ملموس، حيث انخفضت من 8.9 مليار درهم سنة 2022 إلى 7.29 مليار درهم سنة 2025، في مؤشر واضح على تحسن التوازنات المالية واستدامتها. وفي السياق ذاته، تم تحقيق تقدم مهم في معالجة إشكالية العقار، من خلال تكوين رصيد استراتيجي يضمن استمرارية المشاريع على المدى المتوسط والبعيد.
وعلى صعيد البرامج الاجتماعية، واصلت مجموعة العمران انخراطها في تنزيل عدد من الأوراش الوطنية، من بينها برنامج “مدن بدون صفيح”، والتأهيل الحضري، وإعادة تأهيل الأحياء غير المنظمة، إضافة إلى برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي مكن من إطلاق أكثر من 32.6 ألف وحدة سكنية إلى غاية نهاية 2025.

كما اضطلعت المجموعة بدور محوري في جهود إعادة الإعمار عقب زلزال الحوز، من خلال المساهمة في عمليات الإحصاء والمواكبة التقنية لإعادة بناء وتأهيل المساكن المتضررة، في إطار تعبئة وطنية شاملة.
وتعكس هذه النتائج، وفق المعطيات المقدمة، تحولاً نوعياً في مسار مجموعة العمران، وانتقالها من منطق التدبير الظرفي إلى نموذج استراتيجي قائم على النجاعة والاستدامة، بما يعزز مكانتها كفاعل عمومي أساسي في تنفيذ سياسات السكن وإعداد التراب.
وفي ظل هذه الدينامية، تعتزم المجموعة مواصلة مسارها التصاعدي، مستندة إلى الثقة المتزايدة التي تحظى بها من قبل الدولة وشركائها، بهدف ترسيخ دورها في تحقيق تنمية ترابية متوازنة وتيسير الولوج إلى سكن لائق لفائدة مختلف فئات المجتمع.



