دائرة أسا الزاك ” تُفتح مبكراً باب الترقب السياسي نحو القبة التشريعية 2026

بقلم :حمزة شربار
رغم أن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة ما يزال بعيداً نسبياً، إلا أن ملامح المنافسة بدأت تتشكل مبكراً بالدائرة الانتخابية أسا الزاك بجهة كلميم وادنون ،في ظل تحركات سياسية متسارعة وأسماء تسعى لحجز مواقعها ضمن سباق يبدو مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
الدائرة، التي تضم أكثر من 23 الف صوتاً انتخابياً وفق آخر تحيين للوائح الانتخابية، يُتنافس فيها على مقعدين برلمانيين، ما يرفع من حدة التنافس ويجعل كل تحالف أو استقطاب انتخابي ذا تأثير مباشر على النتائج النهائية.
ويبرز ضمن أهم المرشحين كل من: رشيد التامك الأمين الجهوي للأصالة و المعاصرة لجهة كلميم وادنون و نائب البرلماني السابق و رئيس المجلس الإقليمي لاسا الزاك و رئيس مجموعة الجماعات الترابية كلميم وادنون للتوزيع.
والذي يعد “رشيد التامك” من بين أهم السياسيين قوةً على مستوى الأقاليم الجنوبية بعدما قاد مبادرات استراتيجية مهمة بصفته رئيساً للمجلس الاقليمي لاسيما في المجالات الاجتماعية وعقده اتفاقيات تعاون و شراكة مع عدد من القطاعات الحكومية و المؤسسات الخاصة ذات الشق الاجتماعي،مما جعل اسمه الأكثر تداولاً بين المواطنين على المستوى المحلي و الوطني ،الأمر الذي خلق له قاعدة شعبية واسعة و ثابتة على مدى سنوات عديدة.
من جهة ثانية ، أكد النائب البرلماني الحالي و رئيس المجلس الجماعي لاسا “محمود عبا” عن رغبته الكبيرة في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة و الاستمرارية في الترافع عن العديد من القضايا التي تهم الشأن المحلي على مستوى اقليم اسا الزاك ،بعدما تقدم للحكومة بقرابة 200 سؤال كتابي و 100 سؤال شفهي ،مجملها تناقش قضايا (أزمة الماء الصالح للشرب والجفاف ،هشاشة العرض الصحي ونقص الأطر،فك العزلة الطرقية،دعم الكسابة المتضررين ،النقل المدرسي والهدر المدرسي،التشغيل المحلي) .
لذلك يدخل المترشح عبا محمود غمار المنافسة متسلحاً بخبرة برلمانية وسياسية قوية لخطف ثقة الساكنة ،خصوصاً أنه رئيس جماعة اسا حاضرة الاقليم و التي شهدت العديد من الأوراش التنموية و مشاريع وبرامج استراتيجية تهدف إلى تطوير البنية التحتية وكذا تحسين الاقتصاد، وتعزيز العدالة الاجتماعية .
كما يبرز اسم الحسين حريش النائب البرلماني السابق عن لائحة الوطنية للحزب المصباح، والذي كان منافساً في المحطة الانتخابية السابقة ،غير أنه أكد ترشحه للانتخابات التشريعية بكل حزم في ظل تطورات محلية صاحبة الشأن المحلي في مايعرف ( حراك الارض) مما اعطاه قاعدة جماهيرية واسعة خصوصاً من فئتي (الكسابة و المتقاعدين ) دون كشفه بعد عن لونه الحزبي الذي سيدخل به غمار المنافسة السياسية بعدما غادر التنظيمات الحزبية للعدالة و التنمية .
في المقابل، يتوارى عن الأنظار النائب البرلماني الحالي و عضو مجلسي الجهة و الجماعة البامي “السالك للبكام ” مخلفا وراءه تساؤلات كثيرة عن موقعه الانتخابي و السياسي في محطة شتنبر 2026 ,خصوصاً كوّنها محطة تسبق تنزيل الحكم الذاتي ، ومدى صحة الخبر الذي يروج عن مغادرته حزب الجرار و دعمه للمحمود عبا .
عموماً قد تظهر أسماء جديدة تعلن، أو تُتداول بشأنها، نوايا دخول المنافسة، وإذا كانت انتخابات 2021 قد عرفت فوارق مريحة في النتائج بين بعض المرشحين، فإن المعطيات الأولية الحالية توحي بأن انتخابات 2026 قد تتجه نحو منافسة أكثر شراسة وتقارباً، وهو ما قد يُضعف هامش الفارق في الأصوات بين المتنافسين، خاصة مع دخول أسماء جديدة وتحركات سياسية مبكرة يُنتظر أن تعيد ترتيب موازين القوى داخل الدائرة.
وبين الأسماء التقليدية والوجوه الجديدة، تبدو دائرة أسا الزاك مقبلة على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة بجهة كلميم وادنون ، في انتظار ما ستكشفه الأشهر القادمة من تحالفات وتحركات قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالمنطقة.



