خنيفرة.. الحركة الشعبية ترفع سقف التحدي الانتخابي وتهاجم الحكومة بسبب غلاء الأضاحي

أكد عادل السباعي، رئيس المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، أن الحزب يدخل مرحلة الإعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة بعزيمة قوية ورؤية سياسية وتنموية متكاملة، داعياً أعضاء المجلس الوطني إلى التعبئة الشاملة وتوحيد الصفوف من أجل تحقيق نتائج متقدمة خلال الانتخابات المقبلة.
وخلال أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة السبت بمدينة خنيفرة تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، شدد السباعي على أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة ديمقراطية مفصلية ستختبر قدرة الحزب على تعزيز حضوره السياسي وترجمة ديناميته التنظيمية إلى مكاسب انتخابية ملموسة.
وأوضح أن نجاح هذا الرهان يقتضي تغليب المصلحة العليا للحزب في تدبير مختلف الملفات التنظيمية والانتخابية، وفي مقدمتها التزكيات، مؤكداً أن “البيت الحركي يتسع لجميع الكفاءات والطاقات، وأن التماسك الداخلي يشكل الأساس الحقيقي لتحقيق الأهداف المنشودة”.
وكشف رئيس المجلس الوطني عن ملامح ما أسماه “التعاقد الحركي الجديد”، وهو مشروع سياسي وتنموي يرتكز على عشرة محاور استراتيجية، تشمل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتحقيق الإنصاف المجالي، ودعم العالم القروي والمناطق الجبلية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب إصلاح منظومتي التعليم والصحة، ودعم التشغيل، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتمكين الشباب والنساء.
وفي السياق ذاته، أكد السباعي أن الحركة الشعبية ستواصل أداء دورها كمعارضة وطنية مسؤولة من داخل المؤسسة التشريعية، من خلال ممارسة الرقابة على العمل الحكومي وتقديم بدائل واقعية تستجيب لانشغالات المواطنين، معتبراً أن الأداء البرلماني للفريقين الحركيين عرف تطوراً ملحوظاً على مستوى المبادرات التشريعية والرقابية والقرب من قضايا المواطنين.

ولم يفوت المتحدث الفرصة للوقوف عند تداعيات عيد الأضحى الأخير، معتبراً أن موجة الغلاء التي شهدتها أسواق الأضاحي والمواد الاستهلاكية خلفت آثاراً اجتماعية واقتصادية قاسية على الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
وانتقد السباعي ما وصفه بـ”فشل السياسات الفلاحية والتسويقية للحكومة”، محملاً إياها مسؤولية الارتفاع الكبير للأسعار وترك المواطنين في مواجهة المضاربين والوسطاء. كما أثار تساؤلات بشأن مدى نجاعة الدعم العمومي الموجه لبعض الفئات، في ظل استمرار معاناة المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتضارب المعطيات المتعلقة بأعداد رؤوس الماشية المعروضة بالسوق.
واختتم رئيس المجلس الوطني كلمته بالتنويه بالمشاركة الواسعة لأعضاء المجلس الوطني وأطر الحزب ومنتخبيه في هذه الدورة، معبراً عن تقديره لمناضلي ومناضلات الحركة الشعبية بإقليم خنيفرة على حسن التنظيم والاستقبال، ومؤكداً أن الحزب ماضٍ في تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وشكلت الدورة السابعة للمجلس الوطني مناسبة لتجديد التأكيد على تشبث الحزب بقيم الوفاء لمساره النضالي، وتعزيز الالتزام بقضايا التنمية والعدالة المجالية، وتقوية حضوره بمختلف جهات المملكة، في أفق مواصلة أداء أدواره السياسية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.



