سياسة

أوزين من خنيفرة: حكومة الكفاءات أخلفت وعودها والحركة الشعبية ستقود البديل

شن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، هجوماً سياسياً قوياً على الحكومة الحالية، متهماً إياها بالفشل في الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية والاقتصادية، وعجزها عن إيجاد حلول ناجعة للأزمات التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية.
وفي كلمة ألقاها خلال أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب المنعقدة بمدينة خنيفرة تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، أكد أوزين أن الحركة الشعبية ظلت تمارس معارضة وطنية مسؤولة وبناءة، قائمة على تقديم البدائل والاقتراحات العملية بدل المزايدات السياسية، معتبراً أن الحزب نجح في نقل صوت “مغرب الأعماق” والدفاع عن قضاياه داخل المؤسسات الدستورية.


واستعرض الأمين العام للحركة الشعبية حصيلة العمل البرلماني للحزب، مشيراً إلى تقديم ما يقارب 150 مقترح قانون شملت مجالات اجتماعية واقتصادية مختلفة، من بينها مشاريع تتعلق بحماية القاصرين، وحوادث الشغل، وتنمية المناطق الجبلية، ودعم الشباب الباحثين عن العمل. كما أبرز أن الحزب اقترح إحداث وكالة وطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية والطاقية والدوائية، معتبراً أن اعتماد مثل هذه المبادرات كان من شأنه تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات والاضطرابات الدولية.
وفي سياق تقييمه لأداء الحكومة، كشف أوزين أن الفريق الحركي تقدم بآلاف الأسئلة الكتابية والطلبات الرقابية، غير أن عدداً كبيراً منها ظل دون جواب، معتبراً أن ذلك يعكس ضعف التفاعل مع القضايا الحقيقية للمواطنين ويحد من فعالية الرقابة البرلمانية.


وانتقد المتحدث بشدة السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، معتبراً أنها لم تنجح في تحقيق الأهداف التي التزمت بها عند تشكيلها، سواء على مستوى خلق فرص الشغل أو الحد من الفقر والهشاشة أو تحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية. كما سجل أن الدعم العمومي الذي استفادت منه عدة قطاعات لم ينعكس بشكل ملموس على أسعار المواد الأساسية أو على مستوى عيش المواطنين.
وأشار أوزين إلى أن مؤشرات الهشاشة الاجتماعية ما تزال مرتفعة، مع استمرار معاناة فئات واسعة من المواطنين من تداعيات الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، منتقداً ما وصفه بتأخر تنفيذ عدد من الالتزامات الاجتماعية التي أعلنت عنها الحكومة، وعلى رأسها برامج دعم الفئات الهشة وكبار السن.


كما خصص جانباً من مداخلته للحديث عن أوضاع العالم القروي والمناطق الجبلية، معتبراً أن السياسات العمومية الحالية لم تنجح في تقليص الفوارق المجالية، وأن الفلاحين الصغار ومربي الماشية ظلوا يواجهون بمفردهم آثار الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج والمعيشة، في وقت تحتاج فيه هذه المناطق إلى برامج تنموية أكثر إنصافاً وفعالية.
وتساءل الأمين العام للحركة الشعبية عن مآل عدد من الوعود الحكومية المرتبطة بإحداث مليون منصب شغل، وتقليص نسب الفقر والهشاشة، وتحسين أوضاع التعليم والصحة، والرفع من مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن الواقع المعيشي للمواطنين يكشف فجوة واضحة بين الالتزامات المعلنة والنتائج المحققة على الأرض.
وفي ختام كلمته، دعا أوزين مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة التعبئة وتعزيز الحضور الميداني، معتبراً أن الحركة الشعبية تمتلك اليوم مشروعاً سياسياً وتنموياً بديلاً يستند إلى العدالة المجالية والدفاع عن القرى والجبال والمناطق الحدودية. كما أكد أن الحزب يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة وطموح كبيرين، بهدف لعب أدوار متقدمة في المشهد السياسي الوطني والمنافسة على المراتب الأولى.


وشهدت الدورة السابعة للمجلس الوطني للحركة الشعبية حضوراً واسعاً لأعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي ومنتخبي الحزب من مختلف جهات المملكة، في محطة تنظيمية وسياسية شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على وحدة الحزب واستعداده لخوض المرحلة المقبلة برؤية تقوم على التنمية والإنصاف المجالي والدفاع عن انتظارات المواطنين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى