الصويرة تطلق مشاريع بيئية وتراثية لتعزيز حماية أرخبيل موكادور ومواجهة زحف الرمال.

محمد المرابطي.
بمناسبة تخليد الذكرى الحادية و الخمسين فل للمسيرة الخضراء، شهد إقليم الصويرة إطلاق ثلاثة مشاريع ذات أبعاد بيئية وتراثية، تروم تعزيز حماية الموروث الطبيعي والثقافي، وتثمين المؤهلات الإيكولوجية للمنطقة، إلى جانب التصدي للظواهر الطبيعية المهددة للتوازن البيئي.
وفي هذا الإطار، أشرف عامل إقليم الصويرة، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، على إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المسار الإيكولوجي بأرخبيل موكادور، ومشروع ترميم عدد من المباني الحبسية بالأرخبيل، فضلاً عن مشروع محاربة زحف الرمال وتثبيت الكثبان الرملية بمنطقة الصقالة.

وخلال هذه المناسبة، قدم المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات شروحات تقنية حول المشروعين المرتبطين بالمسار الإيكولوجي وحماية المجال من زحف الرمال، فيما تم تقديم توضيحات بشأن مشروع ترميم المباني الحبسية من طرف ناظر الأوقاف بالإقليم.
وتندرج مشاريع أرخبيل موكادور ضمن اتفاقية شراكة موقعة بتاريخ 3 فبراير 2026، تجمع الوكالة الوطنية للمياه والغابات ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقطاع الثقافة، وتمتد على مدى ثلاث سنوات، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 25 مليون درهم.
ويهدف هذا البرنامج إلى إرساء نموذج للتنمية المستدامة يوفق بين المحافظة على التنوع البيولوجي وصيانة التراث الثقافي والديني، وتطوير السياحة الإيكولوجية والتوعوية، فضلاً عن دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز البعد الاجتماعي.

وعلى مستوى منطقة الصقالة، تشمل المرحلة الأولى من مشروع محاربة زحف الرمال، برسم سنة 2026، أشغال تثبيت الكثبان الرملية على مساحة تقدر بـ25 هكتاراً، في إطار التدخلات الرامية إلى الحد من زحف الرمال والمحافظة على التوازنات البيئية للمجال.
وتعكس هذه المشاريع أهمية المقاربة التشاركية في تدبير المجالات الطبيعية والتراثية، كما تبرز الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب شركائها المؤسساتيين، في حماية الرصيد البيئي وتثمين المؤهلات الطبيعية للإقليم.
وتظل أهمية هذه الأوراش مرتبطة بمدى استمرارية تنفيذها، وحسن تدبيرها ومواكبة نتائجها ميدانياً، بما يضمن تحقيق أهدافها في مجال المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وترسيخ أسس التنمية المستدامة بإقليم الصويرة.




