مجتمع

قصر الكرملين» ببوسكورة.. مشروع استثماري يعيد النقاش حول حكامة التعمير

 

عاد المشروع المعروف إعلاميا باسم «قصر الكرملين» بمنطقة بوسكورة إلى دائرة الاهتمام، عقب تداول معطيات بشأن إعفاء رئيس قسم التعمير بعمالة النواصر، وهو تطور أعاد طرح تساؤلات حول المسار الإداري والعمراني لمشروع تُقدّر قيمته الاستثمارية المتداولة بنحو 150 مليون درهم.

ويثير هذا الملف، بالنظر إلى حجمه وطبيعته، نقاشا يتجاوز حدوده المحلية، ليطرح قضايا ترتبط بحكامة التعمير، ووضوح المساطر الإدارية، وضمان الأمن القانوني للمشاريع الاستثمارية.

وفي هذا السياق، تُتداول معطيات منسوبة إلى صاحب المشروع، المستثمر حسن حرير، بشأن خسائر مالية يقول إنه تكبدها وظروف مرتبطة بمستقبل استثماره. وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق والتوضيح، ولا يمكن اعتبارها وقائع محسومة في غياب وثائق رسمية أو أحكام قضائية تثبتها.

إن جوهر النقاش لا يتعلق بتوجيه الاتهامات أو إصدار أحكام مسبقة، وإنما بفهم المسار الذي قطعه المشروع، والأسس القانونية والإدارية التي أُطّرت بها مختلف القرارات المرتبطة به، ومدى احترام المساطر الجاري بها العمل، وربط المسؤولية بالمحاسبة

فالمغرب، وهو يراهن على تعزيز جاذبيته الاستثمارية، يحتاج إلى إدارة واضحة في قراراتها، ومستثمر يحترم القانون، ومساطر تضمن المساواة والشفافية وتحمي حقوق جميع الأطراف.

ومن هنا تبرز أهمية التوضيحات المؤسساتية بشأن هذا الملف، بما يضع المعطيات المتاحة أمام الرأي العام، ويتيح فهم الموضوع بعيدا عن التأويلات والأحكام غير المستندة إلى أدلة.

إن حماية الاستثمار لا تنفصل عن حماية القانون، وصون هيبة الإدارة لا يتعارض مع حق الرأي العام في المعلومة كما اشار اليها دستور المملكة لسنة 2011. وبين هذا وذاك، تظل الحقيقة الموثقة والاحتكام إلى المؤسسات السبيل الأمثل لتعزيز الثقة وترسيخ الحكامة الجيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى