الصناعة الوطنية في قلب النقاش السياسي.. مركز سنابل والحركة الشعبية يفتحان ملف “التسريع الصناعي” بالرباط

ابراهيم أيت الحنا : الرباط
احتضنت مدينة الرباط، مساء أمس الجمعة، ندوة فكرية نظمها مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية التابع لـ حزب الحركة الشعبية، خُصصت لمناقشة موضوع “منظومات التسريع الصناعي: أي وقع اقتصادي على الصعيد الوطني؟”، وذلك بحضور عدد من الباحثين والخبراء الاقتصاديين والفاعلين السياسيين.

الندوة شكلت مناسبة لفتح نقاش واسع حول واقع الصناعة الوطنية والتحديات التي تواجهها، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وسعي المغرب إلى تعزيز مكانته الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين أن المغرب في حاجة إلى رؤية صناعية واضحة المعالم تقوم على دعم الإنتاج الوطني وتقوية تنافسية المقاولات المغربية، معتبراً أن تحقيق التنمية الاقتصادية يمر أساساً عبر بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.

وأضاف أوزين أن مناطق التسريع الصناعي ساهمت في استقطاب استثمارات مهمة، غير أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في رفع نسبة الإدماج الصناعي المحلي وتمكين المقاولات الوطنية، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، من الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.
من جانبه، أبرز الخبير الاقتصادي يوسف الكراوي الفيلالي أن تطور الصادرات الصناعية للمغرب يعكس دينامية إيجابية، لكنه شدد على ضرورة العمل على رفع القيمة المضافة الصناعية وتقليص الاعتماد على المواد الأولية المستوردة، بما يعزز السيادة الاقتصادية للمملكة.

كما ناقش المشاركون خلال الندوة عدة قضايا مرتبطة بمستقبل الصناعة في المغرب، من بينها دور الابتكار والتكنولوجيا، وأهمية تأهيل الموارد البشرية، إضافة إلى ضرورة تطوير منظومة البحث العلمي وربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة لقاءات فكرية ينظمها مركز سنابل بهدف إغناء النقاش العمومي وتقديم مقترحات عملية لتطوير السياسات العمومية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وفي ختام اللقاء، أجمع المتدخلون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية بين الدولة والقطاع الخاص والفاعلين السياسيين من أجل بناء نموذج صناعي أكثر قوة وتنافسية، قادر على مواكبة التحولات الدولية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للمغرب.




