الذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005–2026): حصيلة قوية بعمالة وجدة-أنجاد وتعزيز متواصل للتنمية المحلية

ابراهيم ادريسي
تُخلَّد اليوم الذكرى الحادية والعشرون لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، كأحد أهم الأوراش الملكية الكبرى التي أحدثت تحولًا نوعيًا في السياسات العمومية بالمغرب، عبر اعتماد مقاربة جديدة تضع الإنسان في صلب التنمية، وتهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
حصيلة متراكمة ومهمة بإقليم وجدة-أنجاد (2005–2025)
على مستوى عمالة وجدة-أنجاد، راكمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حصيلة مهمة خلال أكثر من عقدين، تمثلت في إنجاز ما يفوق 1000 مشروع تنموي بغلاف مالي إجمالي يتجاوز مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بحوالي 560 مليون درهم.
وقد شملت هذه المشاريع مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية، من بينها:
دعم قطاع التعليم ومحاربة الهدر المدرسي.
تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من الساكنة.
تقوية البنيات التحتية الأساسية.
دعم الإدماج الاقتصادي للشباب عبر مشاريع مدرة للدخل.
تحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وقد أسهمت هذه المشاريع في تعزيز الإدماج الاجتماعي والمجالي داخل الإقليم، وتحسين ظروف العيش لفئات واسعة من الساكنة، مع ترسيخ دينامية تنموية محلية متواصلة.
دينامية جديدة سنة 2026: دعم أكثر من 135 مشروعاً تنموياً
وفي إطار مواصلة هذه الدينامية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة وجدة-أنجاد سنة 2026 على دعم وتمويل أكثر من 135 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي يقدر بـ 36 مليون درهم، في خطوة جديدة لتعزيز المكتسبات التنموية بالإقليم.
وتتوزع هذه المشاريع على أربعة محاور رئيسية:
تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب: عبر أكثر من 83 مشروعاً لدعم ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي وخلق فرص الشغل.
مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة: من خلال مشاريع اجتماعية موجهة للفئات المحتاجة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
التنمية البشرية للأجيال الصاعدة: عبر برامج موجهة للأطفال والشباب لتحسين فرص التكوين والتأطير.
تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية: من خلال مشاريع تهدف إلى تحسين التجهيزات الأساسية والخدمات العمومية.
كما تواصل منصات الشباب بوجدة-أنجاد لعب دور محوري في مواكبة حاملي المشاريع والأفكار المقاولاتية، من خلال تقديم الدعم والتأطير والتمويل، بما يعزز روح المبادرة ويكرس ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب.
ورش ملكي متجدد
تظل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها محمد السادس، ورشًا ملكيًا رائدًا مستمرًا في تعزيز التنمية الاجتماعية بالمغرب، من خلال مشاريع ميدانية ذات أثر مباشر، جعلت من عمالة وجدة-أنجاد نموذجًا لدينامية تنموية قائمة على الإدماج، وتقليص الفوارق، وتمكين الإنسان من لعب دوره في التنمية.
” الصورة الرسمية للمقال من حفل تدشين مركب حي الامل للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية وجدة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ سابع يوليوز 2008 “



