الحكومة تعلن دخول إصلاح المؤسسات العمومية مرحلته النهائية وتحدث هيئة مركزية للتصفية

حدث بريس/ احمد نظيف
أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية في المغرب دخل مرحلة متقدمة من التنفيذ، وُصفت بـ”مرحلة الحسم”، مدعومة بتوجيهات ملكية وقوانين تنظيمية جديدة.
وخلال عرضها أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، أبرزت فتاح أن هذا الإصلاح يرتكز على مضامين الخطابين الملكيين لسنة 2020، واللذين وضعا أسس إصلاح شامل لهيكلة القطاع العمومي، بما يعزز الفعالية والنجاعة في الأداء.
ومن بين أبرز خطوات هذا الإصلاح، أشارت الوزيرة إلى اعتماد القانون الإطار رقم 50.21 والقانون رقم 82.20، القاضي بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، وهي مؤسسة مهمتها التتبع والتقييم وتحسين حكامة المؤسسات العمومية وتعزيز دورها الاقتصادي.
إعادة هيكلة وعمليات تصفية واسعة
وأكدت فتاح أن حوالي 70 مؤسسة عمومية وصلت إلى مراحل متقدمة من إعادة الهيكلة، من ضمنها:
-
المجموعات الصحية الترابية
-
الشركات الجهوية متعددة الخدمات
-
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
-
والمراكز الجهوية للاستثمار.
في المقابل، ما تزال عملية تقييم وإعادة تنظيم ما يقرب من 60 مؤسسة أخرى قيد الدراسة، وتشمل قطاعات الفلاحة، التعليم العالي، السكن، الطاقة، والتنمية الاجتماعية.
وفي خطوة موازية، كشفت الوزيرة أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون خاص بتنظيم عمليات التصفية، سيتم على أساسه إحداث هيئة مركزية خاصة لدى وزارة المالية تتكلف بتصفية المؤسسات العمومية التي لم تعد تؤدي وظائف استراتيجية أو أصبحت عبئًا على المالية العمومية.
أكثر من 80 مؤسسة في طريق التصفية
وأوضحت نادية فتاح أن المحفظة العمومية تشمل اليوم 81 هيئة في طور التصفية، أي ما يعادل 23% من إجمالي المحفظة العامة، مشيرة إلى مؤسسات مثل وكالة تحدي الألفية، ومكتب التسويق والتصدير، وبعض الشركات التابعة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات.
إشادة من مجلس الحسابات
كما أفادت الوزيرة بأن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات (2023-2024) سجّل تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ هذا الإصلاح، خاصة على مستوى إصدار النصوص القانونية، والهيكلة القطاعية، وإعداد السياسة المساهماتية للدولة.





