الحسيمة تواصل أوراش التنمية.. وفؤاد حاجي يقود مقاربة القرب والتتبع الميداني

فكري ولدعلي
يشهد إقليم الحسيمة خلال الآونة الأخيرة دينامية متواصلة على مستوى تنزيل المشاريع التنموية وتتبع الملفات الاجتماعية والخدماتية، في إطار مقاربة ميدانية يقودها عامل الإقليم فؤاد حاجي، تقوم على سياسة القرب والتفاعل المباشر مع انتظارات الساكنة بمختلف الجماعات الترابية.
ومنذ توليه مهامه، حرص عامل الإقليم على تكثيف الزيارات الميدانية واللقاءات التواصلية، مرفوقاً بمسؤولي المصالح الخارجية والسلطات المحلية، بهدف الوقوف عن قرب على سير الأوراش المفتوحة وتتبع وضعية عدد من المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية، خاصة ما يتعلق بالطرق، والتزود بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، إلى جانب البرامج الاجتماعية والتنموية الموجهة للعالم القروي والمناطق الجبلية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الحركية تعكس توجهاً جديداً في تدبير قضايا التنمية بالإقليم، يرتكز على تسريع وتيرة الإنجاز، وتفعيل آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تنفيذ المشاريع وفق الآجال المحددة والاستجابة للحاجيات الأساسية للمواطنين.
كما شكلت اللقاءات التواصلية التي عقدها عامل الإقليم مع المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني محطة مهمة لفتح نقاش مباشر حول عدد من الإشكالات التنموية التي تعرفها بعض الجماعات، حيث تم التداول بشأن سبل معالجة ملفات فك العزلة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقوية البنيات الأساسية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلي وتحفيز المبادرات الاقتصادية بالإقليم.
وعلى المستوى الاجتماعي، شهدت عدة مناطق تنظيم مبادرات إنسانية وقوافل طبية لفائدة الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والنائية، في إطار تقريب الخدمات الصحية والتخفيف من معاناة الفئات الهشة، وهي المبادرات التي خلفت ارتياحاً واسعاً لدى الأسر المستفيدة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الحضور الميداني المستمر لعامل الإقليم ساهم في إعطاء دفعة جديدة لعدد من الأوراش، كما بعث رسائل واضحة بشأن اعتماد أسلوب تدبيري يقوم على المتابعة الدقيقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل الإدارة القريبة من المواطن، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل التنمية وخدمة المواطن في صلب الأولويات.

وبين تحديات الواقع وتطلعات الساكنة، يواصل إقليم الحسيمة السير بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني والإنصات والتدبير الفعال، في تجربة تروم ترسيخ نموذج تنموي وإداري يجعل من خدمة الصالح العام وتحقيق التنمية المجالية أولوية أساسية.



