استقالة طارق السكتيوي… قراءة أولية في الدلالات الممكنة

بقلم: سعيد بوطبسيل
أعلن الإطار المغربي طارق السكتيوي استقالته من مهامه، في خطوة تستدعي التوقف عندها لقراءة سياقها العام. المعطيات الرسمية المفصلة حول خلفيات القرار لا تزال محدودة، ما يجعل أي تفسير في هذه المرحلة يندرج ضمن نطاق الافتراض الذي يحتاج إلى تأكيد.
ضمن هذا الإطار، يتداول بعض المتتبعين فرضية ارتباط الاستقالة بمسار الانتظارات المهنية للمدرب، خاصة في ما يتعلق بإمكانية تقلد مهام أكبر داخل المنظومة التقنية الوطنية. هذه القراءة لا تستند إلى بلاغ تفصيلي يحدد الأسباب، لكنها تعكس نقاشاً حاضراً لدى فئة من المهتمين بالشأن الكروي.
كما يُطرح، في النقاش نفسه، تصور يعتبر أن مسارات الأطر الوطنية قد لا تكون دائماً واضحة المعالم من حيث الترقي والتكليف، وهو طرح يرد في تعليقات وتحليلات إعلامية وجماهيرية، ويظل بدوره في حاجة إلى ما يدعمه من معطيات دقيقة.
وفي سياق هذا المناخ العام الذي طبع المرحلة، برزت مغادرة وليد الركراكي باعتبارها جزءاً من مسار اتسم بتداول معطيات إعلامية متباينة تخصه بشكل مباشر، بين تسريبات متلاحقة وما يقابلها من توضيحات أو تكذيبات جزئية، وهو ما ساهم في خلق قدر من الغموض حول وضعيته. وقد تزامن ذلك مع بعض التفاصيل التي ميزت حفل تقديم محمد وهبي، حيث أثار تعاطي الركراكي مع لحظة التقديم نقاشاً بين المتتبعين، واعتبرها البعض مؤشراً سلبياً على مستوى تدبير المرحلة الانتقالية، دون أن ترقى هذه القراءة إلى مستوى المعطى المؤكد في غياب توضيحات رسمية حاسمة.
في المقابل، يبقى الثابت أن السكتيوي راكم تجربة معتبرة داخل المنتخبات الوطنية، وترك بصمة مهنية تُسجَّل له، وهو عنصر موضوعي يمكن الانطلاق منه في أي تقييم هادئ لهذه المرحلة.
خلاصة القول إن استقالة طارق السكتيوي تظل حدثاً مفتوحاً على أكثر من قراءة، إلى حين صدور توضيحات رسمية أو معطيات موثوقة تحسم في الأسباب الحقيقية لهذا القرار



