سياسة

أوزين:”لا تنمية بدون فلاحة، ولا أمن غذائي بدون فلاح”

السنبلة تؤسس لمنظمة شعبية للفلاحين بدار العسلوجي المركز

حدث بريس/ نورة البوخاري

في محطة تنظيمية مفصلية تعكس توجّهها الاستراتيجي نحو العالم القروي، عقدت اللجنة التحضيرية للمنظمة الشعبية للفلاحين التابعة لحزب الحركة الشعبية، جمعها العام التأسيسي، بإقليم سيدي قاسم، السبت، تحت شعار:”الفلاح والبديل الممكن لتأمين القطاع الفلاحي”، بحضور وازن لقيادات الحزب، على رأسهم الأمين العام محمد أوزين، ورئيس الحزب امحند العنصر، إلى جانب عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه الجهويين والمحليين، وممثلي نقابات وجمعيات فلاحية من مختلف جهات المملكة،

دينامية تنظيمية متجددة

ويأتي هذا الجمع العام ضمن دينامية إعادة هيكلة الأذرع الموازية لحزب الحركة الشعبية، وتوسيع قنوات انخراط الفاعلين المهنيين في تنظيمات قطاعية تمثّل صوتهم داخل المشهد السياسي.
ويمثّل الفلاحون والفئات العاملة في القطاع الزراعي إحدى أولويات الحزب، في ظل الإشكاليات البنيوية والطارئة التي يعرفها القطاع، من ندرة المياه وغلاء المدخلات الفلاحية، إلى ضعف الحماية الاجتماعية والهشاشة الاقتصادية في الأرياف.

 

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى الأمين العام للحزب، محمد أوزين، كلمة قوية أكد فيها أن الحركة الشعبية كانت وما زالت وفية لقضايا الفلاحين وسكان المناطق القروية والجبلية، معتبرا أن “لا تنمية بدون فلاحة، ولا أمن غذائي بدون فلاح”.

ودعا أوزين إلى ضرورة بلورة بدائل عملية للنهوض بأوضاع الفلاحين الصغار والمتوسطين، من خلال تبسيط ولوجهم إلى التمويل الفلاحي، وتوسيع نطاق التأمين الفلاحي، وتحفيز الابتكار التقني والتكنولوجي، مع تعزيز برامج الإرشاد والدعم اللوجستي.
وأشار إلى أن الحزب عازم على تحويل هذه المنظمة إلى قوة اقتراحية ونقابية داخلية، تسهم في الدفاع عن المطالب الفلاحية، ورفع صوت الفلاحين في كل المستويات التمثيلية، المحلية والوطنية.
عرفت أشغال الجمع العام نقاشا موسعا شارك فيه ممثلون عن الفلاحين من مختلف الأقاليم، حيث تمت الإشارة إلى جملة من التحديات البنيوية التي ترهق الفلاحة المغربية، من بينها:
ارتفاع كلفة الإنتاج وتذبذب أثمان الأسمدة والبذور.
الضغط المناخي وندرة المياه في عدد من المناطق.
غياب الدعم الكافي للفلاحين الصغار، وغياب العدالة المجالية في الاستفادة من البرامج الوطنية.
تراجع جاذبية المهن الفلاحية لدى الأجيال الشابة، بسبب ضعف الحوافز والاستقرار المهني.

 


وأكد عدد من المتدخلين على أن المرحلة الحالية تفرض تجاوز المقاربات الكلاسيكية في معالجة إشكاليات القطاع، واعتماد نموذج تنموي فلاحي منصف، عادل، ومستدام، ينطلق من الحاجيات الحقيقية للفلاحين أنفسهم.
وينتظر أن تُتوّج أشغال هذا الجمع العام بالإعلان الرسمي عن تأسيس المنظمة الشعبية للفلاحين، كإطار تنظيمي داخل حزب الحركة الشعبية، يُعنى بتأطير الفلاحين وتمثيلهم والدفاع عن قضاياهم، مع وضع خارطة طريق لتنزيل أهدافها على مستوى الجهات والأقاليم.
ومن المرتقب أن يتم خلال الأيام القادمة الإعلان عن تشكيلة المكتب الوطني للمنظمة، ولجانها الوظيفية والجهوية، في أفق تنظيم مؤتمر وطني يرسّخ هذا الإطار ضمن التنظيمات الحزبية الموازية.
ويبدو جليا أن تأسيس هذه المنظمة الفلاحية يعكس حرص حزب “السنبلة” على العودة إلى عمقه القروي واستعادة دوره كصوت سياسي وطني يُدافع عن قضايا الهوامش والمناطق الأقل حظاً من التنمية، خصوصاً بعد تصاعد التحديات المناخية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الفلاح المغربي.
وبذلك، يكون حزب الحركة الشعبية قد أطلق دينامية تنظيمية جديدة، تزاوج بين تأطير الفلاح كمواطن وفاعِل، ومناصرة الفلاح كمنتِج ورَكيزة من ركائز الأمن الغذائي والسيادة الفلاحية في المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى