مجتمع

والي جهة الشرق محمد عطفاوي يدعو إلى عدالة مجالية حقيقية وتكامل اقتصادي يجعل من تنوع الأقاليم رافعة لتنمية الجهة

ابراهيم ادريسي

 

أكد السيد محمد عطفاوي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، ، خلال أشغال دورة مجلس جهة الشرق، أن تحقيق التنمية المنشودة لا يمكن أن يتم إلا في إطار عدالة مجالية تضمن استفادة جميع أقاليم الجهة من المشاريع والبرامج التنموية دون تمييز، داعياً إلى ترسيخ مقاربة منصفة تجعل من كل إقليم شريكاً أساسياً في مسار التنمية.

وفي هذا السياق، دعا والي الجهة إلى اعتماد مبدأ التناوب في احتضان دورات مجلس جهة الشرق بين مختلف أقاليم الجهة، بما يعزز سياسة القرب، ويقرب المؤسسة المنتخبة من المواطنين، ويمكن كل إقليم من إبراز مؤهلاته التنموية، مع منح الإقليم المحتضن لكل دورة فرصة أكبر للاستفادة من المشاريع والبرامج التي يتم التداول بشأنها، بما ينسجم مع فلسفة العدالة المجالية والتوزيع المتوازن للاستثمار العمومي.

كما لم تقتصر رؤية والي الجهة على تحقيق الإنصاف في توزيع المشاريع، بل امتدت إلى الدعوة لإرساء تكامل اقتصادي حقيقي بين مختلف أقاليم جهة الشرق، يقوم على التضامن الترابي واستثمار المزايا التنافسية التي يزخر بها كل إقليم. وأبرز أن الجهة تتوفر على مؤهلات اقتصادية متكاملة تتوزع بين التجارة واللوجستيك، والفلاحة، والسياحة، والثروات المعدنية، والموانئ البحرية، والمؤهلات الصحراوية، معتبراً أن توحيد هذه الإمكانات ضمن رؤية تنموية مشتركة سيحول تنوع الجهة إلى مصدر قوة، ويجعل نجاح كل إقليم رافعة لتنمية باقي الأقاليم، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويرسخ نموذجاً تنموياً متوازناً ومستداماً.

وعكست مداخلات والي جهة الشرق حضوراً مؤسساتياً قوياً ورؤية استراتيجية واضحة، تجسد حرصه على إنجاح أشغال مجلس الجهة، من خلال الإنصات المسؤول لمختلف تدخلات ومطالب ممثلي الأقاليم، والتفاعل معها بروح من الحكمة والتوافق، بما يسهم في تعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين ويكرس ثقافة الحوار البناء خدمة للمصلحة العامة.

كما يواصل والي جهة الشرق مواكبة الأوراش التنموية الكبرى، والسهر على تتبع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، وتشجيع المبادرات الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتقليص الفوارق المجالية، ومحاربة الإقصاء الاجتماعي، في إطار رؤية تجعل الإنسان محور التنمية، وتسعى إلى تعبئة مختلف الشركاء والمؤسسات لإنجاز مشاريع تستجيب لتطلعات ساكنة جهة الشرق.

وتؤكد هذه المواقف حرص والي الجهة على ترسيخ نموذج جديد في تدبير الشأن الترابي، قوامه العدالة المجالية، والتكامل الاقتصادي، والحكامة الجيدة، بما يعزز مكانة جهة الشرق كفضاء واعد للاستثمار والتنمية، ويكرس دينامية متواصلة نحو تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تشمل جميع الأقاليم، مستندة إلى استثمار مؤهلاتها المتنوعة وتوحيد جهود مختلف الفاعلين خدمة للمصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى