فقرات فنية ممتعة في افتتاح مهرجان ارت تي لفنون الشارع بخريبكة

انطلقت مساء اليوم السبت 24 اكتوبر 2026 بساحة المجاهدين بمدينة خريبكة فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان «شوارع آرت لفنون الشارع والفنون الشعبية»، الذي تنظمه جمعية إبداع للمسرح الحركي وفنون الشارع، تحت شعار «شوارعنا منبع الفن»، ببرنامج فني متنوع جمع بين الموسيقى والمسرح والسيرك والأكروبات والرقص الحضري وفن الراب، في أجواء احتفالية استقطبت جمهورا من مختلف الفئات العمرية، وعكست مكانة الفضاء العمومي باعتباره مجالا حيويا للتعبير الفني والتواصل الثقافي.
وأكد مدير المهرجان، الفنان حسن تابع، في تصريح بالمناسبة، أن هذه الدورة تشكل مبادرة فنية وفرجوية تستهدف الشباب والأطفال والأسر ومختلف شرائح المجتمع الخريبكي، من خلال تقديم عروض متنوعة تتيح للجمهور اكتشاف عوالم المسرح والسيرك والأكروبات وفنون الشارع، وتعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية.
وأضاف حسن تابع أن المهرجان يراهن على تقريب الفنون من الجمهور، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للتعبير عن قدراتها، في إطار احتفالي يجمع بين الفرجة والتنوع والانفتاح على تجارب فنية مختلفة.
واستهلت فعاليات المهرجان بتنظيم مسابقة في رقص البريك دانس، بمشاركة شباب قدموا من مدن مغربية متعددة، للتنافس على جوائز المسابقة وإبراز مهاراتهم في هذا اللون الفني الذي يجمع بين الإيقاع والحركة والتعبير الجسدي. كما تضمن البرنامج تكريم الفنان العالمي والبطل الكيل بلادي للملاكمة، في التفاتة احتفائية بالكفاءات والمسارات التي بصمت المشهد الرياضي والفني، إلى جانب فقرات فنية متنوعة منحت حفل الافتتاح طابعا احتفاليا مميزا.
وعرف حفل الافتتاح تقديم فقرات في فن الستاند أب كوميدي، بتوقيع الفنان سهيل مستاوي، فضلا عن عرض لفرقة مغربية فرنسية قدمت لوحات موسيقية تفاعلت مع الجمهور، من خلال توظيف آلات وإيقاعات متنوعة، من بينها القيثارة والفلوت. كما تألق فنانون في عروض جمعت بين الأكروبات والسيرك، إلى جانب مشاركة فرقة زاغو وفرقة قادمة من ورزازات والفنان محمد أمين من تطوان، قبل أن يختتم البرنامج بسهرة في فن الراب، صنعت لحظات من الحماس والتفاعل، وأبرزت قدرة فنون الشارع على استقطاب الشباب والتواصل مع انتظاراتهم الفنية.
وتتواصل فقرات المهرجان يوم الأحد ببرنامج غني، تقدمه العرض المسرحي «لافورا»، القادم من مدينة سلا، والذي يمزج بين المسرح والأكروبات والموسيقى، من إخراج الفنان زهير بن جدي، خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط. كما استمتع الجمهور بعروض في فن الأكروبات بمشاركة فنانين من سلا ومراكش وورزازات، إلى جانب عرض للفنان الفلكلوري ياسين بنشقرون، وفقرات في فن عبيدات الرما والدقة المراكشية، فضلا عن العرض الفني للفنان عبد الإله أمال، المعروف بـ«لمسيح المراكشي»، الذي سيحظى بلحظة تكريمية تقديرا لمساره في خدمة التراث اللامادي وإسهاماته في ترسيخ فن الحلقة وفنون الشارع.
وتقام هذه الدورة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة، والمجمع الشريف للفوسفاط، وجماعة خريبكة، وبشراكة مع «أكت فور كومينوتي» والمديرية الجهوية للثقافة ببني ملال، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني.
وفي ختام تصريحه، توجه مدير المهرجان بالشكر إلى جميع الشركاء والمساهمين والمتدخلين في إنجاح هذه التظاهرة، وفي مقدمتهم عامل إقليم خريبكة وباشا المدينة والسلطات المحلية، ورئيسا المنطقتين الأولى والثانية، وعناصر الأمن والوقاية المدنية، فضلا عن الجسم الإعلامي، مثمنا جهودهم في توفير الظروف الملائمة لتنظيم هذه المحطة الثقافية والفنية.
ويؤكد مهرجان «شوارع آرت»، من خلال تنوع عروضه وانفتاحه على مختلف التعبيرات الفنية، أن فنون الشارع ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل فضاء لتشجيع الإبداع الشبابي، وصون التراث الشعبي، وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور. كما يرسخ مكانة خريبكة كمدينة حاضنة للمبادرات الثقافية، ويمنح شوارعها وساحاتها فرصة للتحول إلى منصات مفتوحة للفرجة والتعبير الفني، بما يعزز الإشعاع الثقافي المحلي ويجعل الفن أقرب إلى الناس.





