سياسة

هل تعيد قيادات “البام” الشابة الأمل للمغاربة وتوفي بعهد التأسيس؟

حدث بريس

منذ انبثاقه من حركة كل الديمقراطيين، حمل حزب الأصالة والمعاصرة على عاتقه رسالة واضحة: أن يكون أداة للتغيير الإيجابي، ورمزًا لبديل سياسي قادر على الدفع نحو التنمية المستدامة وتوفير العيش الكريم للمواطن المغربي. هذه الإشارات الأولى خلقت حالة من الأمل لدى فئات واسعة من الشعب، رأت في الحزب مشروعًا لتجديد الحياة السياسية ومواجهة أعطابها المزمنة.

الرهان على القيادات الشابة

اليوم، ومع “الزلزال التنظيمي” الذي أقدم عليه الحزب بإبعاد وجوه ارتبطت بالممارسات القديمة، ومنع شبهات بعض التزكيات، وتجديد النخب، يطرح سؤال جوهري: هل تستطيع القيادات الشابة أن تعيد الثقة للمغاربة؟

المنصوري وبنسعيد وغيرهما من الجيل الجديد داخل “البام” يرفعون شعار القطع مع الماضي، لكن الشعار وحده لا يكفي؛ المطلوب هو تجسيد هذا الطموح في ممارسات ملموسة تبين أن الحزب يختلف فعلًا عن باقي التجارب الحزبية التقليدية.

الوفاء لعهد التأسيس

القيادات المؤسسة للحزب وعدت منذ البداية بأن يكون “البام” قوة سياسية بمرجعية واضحة، تؤمن بالحداثة والديمقراطية، وتعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية. اليوم، الكرة في ملعب القيادات الحالية لتبرهن على أن هذا العهد ليس مجرد شعارات، بل التزام سياسي وأخلاقي مستمر.

الثقة الشعبية هي الفيصل

الثقة التي منحها الشعب للحزب لم تكن بياضًا على بياض، بل كانت مشروطة بالقدرة على الإنجاز. ولذلك، فإن مستقبل “البام” السياسي سيُحسم بمدى نجاحه في:

ترجمة وعوده التنموية إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.

تقديم كفاءات حقيقية قادرة على التشريع الجيد وتدبير الشأن العام بكفاءة.

الابتعاد عن منطق الولاءات والمصالح الذي شوّه صورة العمل الحزبي لسنوات.

نحو استعادة الأمل

إذا تمكنت القيادات الشابة من الالتزام بهذه المعايير، فإن “البام” قد يعيد فعلاً الأمل للمغاربة، ويؤكد أنه لم يُخلق ليكون مجرد حزب انتخابي عابر، بل مشروع سياسي مستدام يساهم في بناء مغرب العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.

تعديل المسار …شراع الابحار …. يرجع الاعتبار ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى