
كشفت منظمات حقوقية صحراوية عن ارتكاب 21 عملية إعدام تعسفي في مخيمات تندوف، متهمة الجيش الجزائري وجبهة “البوليساريو” بالوقوف وراء انتهاكات ممنهجة طالت مدنيين صحراويين على مدى العقد الماضي، في ظل غياب تام لأي محاسبة قانونية.
جاء ذلك في اجتماع موازي لانعقاد الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، نظمته منظمات غير حكومية صحراوية بمشاركة شخصيات حقوقية ودولية، أبرزها الناشط عبد الوهاب الكاين والكاتب الإسباني بيدرو إغناسيو ألتاميرانو.
إعدامات وترويع في ظل الحصانة
الوثائق المقدمة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان وثّقت 21 حالة إعدام جرت بين 2014 و9 أبريل 2025، استهدفت مدنيين لم يشكلوا أي تهديد، في إطار سياسة ترهيب قال المشاركون إنها تسعى إلى إحكام السيطرة على سكان المخيمات ومنعهم من التعبير أو الفرار.
وأكد المتدخلون أن هذه الجرائم ليست حوادث معزولة، بل تنتمي إلى “إستراتيجية قمع شاملة” تشترك فيها ميليشيات “البوليساريو” والجيش الجزائري، وسط إفلات تام من العقاب، وحرمان أهالي الضحايا من أي مسار عدلي.
تجنيد الأطفال وتمزيق العائلات
من جهته، ندد الحقوقي الإسباني ألتاميرانو بما سماه “جريمة التهجير القسري للأطفال الصحراويين”، في إطار برنامج “عطل في سلام” الذي تموله جمعيات إسبانية. وأكد أن البرنامج يُستغل لـ”التلقين العقائدي والتدريب العسكري”، مما يؤدي إلى تمزيق الروابط الأسرية وزرع عقلية الحرب .





