في خطوة لافتة تعكس تنامي القناعات الدولية بعدالة المقترح المغربي بشأن الصحراء، أكد معهد “كورديناداس” الإسباني للحكامة والاقتصاد التطبيقي أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب منذ سنوات، تشكل الخيار العملي والوحيد الكفيل بإغلاق هذا النزاع الإقليمي الذي عمر طويلاً.
وفي تقرير تحليلي جديد بعنوان “نحو إنهاء النزاع حول الصحراء”, أبرز المركز الإسباني أن المقاربة المغربية تكتسب زخماً متصاعداً على الصعيد الدولي، لاسيما بعد اعتراف قوى كبرى، من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، بسيادة المغرب على أقاليم.
وأشار المعهد إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل السياسي الوحيد القابل للتنفيذ، بالنظر إلى انسجامها مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتزايد الدعم الدولي الذي تحظى به، بما في ذلك من دول أوروبية وأفريقية وآسيوية.
كما سلط التقرير الضوء على الدينامية الدبلوماسية المتواصلة التي يقودها المغرب، والتي وصفها بـ”الرافعة الأساسية” لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، في ظل تنامي التهديدات العابرة للحدود، من إرهاب وهجرة غير نظامية وشبكات التهريب.
وأكد المعهد أن المغرب يضطلع اليوم بدور محوري إقليمي في شمال إفريقيا، بفضل استقراره السياسي وتوجهه نحو تنمية مستدامة وشراكات استراتيجية، وهو ما يمنحه مكانة قيادية في أي رؤية جماعية لمستقبل المنطقة.
وبمناسبة اقتراب الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، اعتبر المعهد أن الظرفية مناسبة للمضي قدماً في إنهاء هذا النزاع، عبر تبني مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي يخدم السلم الإقليمي، والازدهار الاقتصادي، والأمن في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.