سياسة

عودة المهاجري إلى قيادة “البام”: تحوّل تنظيمي أم تمهيد لمرحلة انتخابية؟

حدث بريس/ آية المنضوري

في خطوة لافتة تعكس تحولات داخلية متسارعة، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، عن عودة البرلماني هشام المهاجري إلى صفوف المكتب السياسي، وذلك خلال انعقاد الدورة الثلاثين للمجلس الوطني للحزب بمدينة سلا. وجاء القرار الذي أعلنت عنه فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، ليضع حدًا لأزيد من سنتين ونصف من تجميد عضوية المهاجري داخل أجهزة الحزب.

ويُعتبر هذا التطور بمثابة إعادة اعتبار لأحد أبرز الوجوه البرلمانية داخل الحزب، والذي كانت مداخلته المثيرة سنة 2022 ضد رئيس الحكومة، قد تسببت في تجميد عضويته وإحالته على لجنة التحكيم والأخلاقيات، في وقت كان فيه “البام” يشدد على الانضباط داخل صفوف الأغلبية الحكومية.

انفتاح بعد التوترات

المنصوري اعتبرت، في كلمتها أمام المجلس الوطني، أن المهاجري يُعد “قيمة مضافة” للحزب، خصوصًا في ظل المرحلة المقبلة التي ستعرف نقاشات مؤسساتية حاسمة، من قبيل ملف إصلاح أنظمة التقاعد وعدد من مشاريع القوانين الاجتماعية. وأضافت: “هناك ملفات تحتاج إلى كفاءات برلمانية فاعلة، والمهاجري من بينها.”

وتُقرأ هذه العودة في سياق محاولات متكررة من قيادة “الجرار” لاحتواء التوترات الداخلية، وإعادة ترتيب البيت الحزبي قبل محطات سياسية مرتقبة، يبدو أنها ستكون حاسمة في تحديد موقع الحزب ضمن خارطة المشهد السياسي المقبل.

رسالة مزدوجة

عودة المهاجري لا تُعد مجرد تسوية تنظيمية، بل تحمل أكثر من دلالة. فمن جهة، تُعبر عن تبدّل في منطق تدبير الخلافات داخل الحزب، والانتقال من المقاربة العقابية إلى منطق الإدماج والاستفادة من الكفاءات. ومن جهة أخرى، قد تكون مؤشرًا على نية الحزب إعادة ترشيح أسماء قوية انتخابيًا، خاصة في المناطق التي تعرف منافسة شديدة على المقاعد البرلمانية.

وفي هذا السياق، لا يُستبعد أن تُمهّد هذه الخطوة لتزكية انتخابية مرتقبة، خاصة أن المهاجري يُعد من البرلمانيين أصحاب الشعبية داخل دوائرهم، وسبق أن لعب أدوارًا وازنة داخل المؤسسة التشريعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى