جهاتمجتمع

مجلس جهة كلميم واد نون يعقد دورته العادية لشهر أكتوبر وصادق على 10 اتفاقيات استراتيجية شملت ميزانية 2027 والسدود الصغرى والنقل الحضري والتعاون الدولي

كلميم – متابعة الحسين أغراس

 

عقد مجلس جهة كلميم واد نون، يوم الاثنين 05 أكتوبر 2026، على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجهة، جلسة فريدة في إطار دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، ترأسها رئيس المجلس بحضور والي الجهة وأعضاء المجلس وممثلي المصالح الخارجية، وخصصت أشغالها للدراسة والمصادقة على 10 نقط حاسمة مست مستقبل التنمية بالجهة.

وجاءت هذه الدورة في سياق تقييمي حاسم، حيث تزامنت مع منتصف الطريق من تنزيل برنامج التنمية الجهوية، مما أعطاها أهمية مضاعفة.

/عرض تقرير تقييم برنامج التنمية الجهوية 2022-2027

استهلت الأشغال بالنقطة الأولى المتعلقة بعرض تقرير تقييم تنفيذ برنامج التنمية الجهوية 2022-2027. وقدم مكتب الدراسات المكلف بالتقييم عرضا مفصلا بالأرقام، كشف من خلاله أن نسبة إنجاز المشاريع المهيكلة بلغت حوالي 68%، فيما عرفت بعض المحاور تأخرا بسبب إكراهات مرتبطة بالتمويل والعقار والدراسات التقنية.

وناقش الأعضاء التقرير باستفاضة، حيث طالبوا بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتعثرة، خاصة في قطاعات الماء والتأهيل الحضري والبنية التحتية الطرقية، وأكد الرئيس أن المجلس عبأ كل إمكانياته لتدارك التأخر خلال سنتي 2026 و2027. 

/المصادقة على ميزانية 2027

وفي النقطة الثانية، صادق المجلس بالإجماع على مشروع ميزانية الجهة برسم السنة المالية 2027. وقدرت الميزانية الإجمالية بأزيد من 600 مليون درهم، وزعت بين ميزانية التسيير وميزانية التجهيز.

وأكدت رئيسة لجنة الميزانية أن الميزانية الجديدة راعت الأولويات الاجتماعية، حيث خصصت حصة مهمة لدعم قطاعات التعليم والصحة والماء، كما تم الرفع من اعتمادات الاستثمار لتمويل المشاريع الجديدة المبرمجة في إطار الشراكات.

/اتفاقية السدود الصغرى والبحيرات التلية

أما النقطة الثالثة، فكانت من أهم نقط الدورة، وتعلقت بالمصادقة على اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز مشاريع السدود الصغرى والبحيرات التلية. وتهم الاتفاقية إنجاز أكثر من 15 سدا صغيرا وبحيرة تلية موزعة على أقاليم الجهة الأربعة: كلميم، سيدي إفني، طانطان، وآسا-الزاك.

وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الفرشة المائية، وتوفير مياه السقي للفلاحين الصغار، وحماية المناطق من الفيضانات، في ظل التغيرات المناخية وندرة التساقطات التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة. وستنجز بشراكة بين الجهة ووزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة.

/دعم أبناء الجهة لولوج الطب

وفي النقطة الرابعة، أعاد المجلس التداول بشأن اتفاقية شراكة لدعم أبناء الجهة لولوج مهن الطب والمهن شبه الطبية. وبموجب هذه الاتفاقية، التزمت الجهة بتقديم منح دراسية ودعم لوجستيكي للطلبة المنحدرين من الجهة الذين يتابعون دراستهم في كليات الطب والصيدلة ومعاهد التمريض.

واعتبر المتدخلون أن هذه الخطوة ستساهم على المدى المتوسط في سد الخصاص الحاد الذي تعرفه الجهة في الأطباء والممرضين، وتشجيع أبنائها على العودة للاستقرار والعمل داخل الجهة.

/دعم البحث العلمي والابتكار

وصادق المجلس في النقطة الخامسة على اتفاقية شراكة وتعاون للنهوض بالبحث العلمي والابتكار ودعم الطلبة الباحثين. وتهم الاتفاقية الموقعة مع جامعة ابن زهر، دعم مشاريع البحث التطبيقي في مجالات الطاقات المتجددة والماء والاقتصاد التضامني، وتخصيص جوائز تحفيزية لأحسن البحوث التي تخدم قضايا الجهة.

/تجهيز فضاء الذاكرة بسيدي إفني

أما النقطة السادسة، فتعلقت بالمصادقة على اتفاقية شراكة لتجهيز وتأثيث فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بسيدي إفني. ويهدف المشروع إلى صيانة الذاكرة الجماعية وتثمين تاريخ المقاومة بالمنطقة، وتحويل الفضاء إلى مزار تاريخي وتربوي لفائدة الأجيال الصاعدة والزوار.

/تعاون دولي مع الكوت ديفوار

وفي إطار الدبلوماسية الموازية والتعاون جنوب-جنوب، صادق المجلس في النقطة السابعة على اتفاقية إطار للتعاون اللامركزي مع المجلس الجهوي لنزي بدولة الكوت ديفوار. وتنص الاتفاقية على تبادل الخبرات في مجالات الفلاحة والصيد البحري والتكوين المهني، وتنظيم زيارات متبادلة بين المنتخبين والمقاولين من الجهتين.

/شركة النقل الحضري بكلميم

وخصصت النقطة الثامنة للمصادقة على مساهمة الجهة في رأسمال شركة التنمية المحلية للنقل الحضري بواسطة الحافلات بمدينة كلميم. وصادق المجلس على مساهمة مالية مهمة في رأسمال الشركة، والتي من المرتقب أن تشرف على تسيير أسطول جديد من الحافلات الحضرية، بهدف إنهاء معاناة الساكنة مع النقل السري والعشوائي.

واعتبر هذا المشروع مطلبا شعبيا طال انتظاره، وسيساهم في تحسين حركية التنقل داخل المدينة وربطها بالجماعات المجاورة.

/استكمال هياكل المجلس

واختتمت الدورة بالنقطتين التنظيميتين، حيث صادق المجلس في النقطة التاسعة على استكمال تشكيلة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة بعد شغور بعض المقاعد، وفي النقطة العاشرة تم انتخاب نائب جديد لرئيس اللجنة، لضمان استمرارية عملها في دراسة المشاريع والميزانيات.

واختتمت الأشغال بالتأكيد على ضرورة تسريع تنزيل كل الاتفاقيات المصادق عليها وتحويلها إلى مشاريع على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى