الحركة الشعبية بالحسيمة تراهن على الامتداد الجغرافي لتوسيع حضورها الانتخابي

يخوض حزب الحركة الشعبية غمار الاستحقاقات التشريعية بإقليم الحسيمة برهان انتخابي يقوم، إلى جانب رصيده السياسي والتنظيمي، على توسيع قاعدة حضوره جغرافياً، في محاولة لجمع أكبر قدر ممكن من الأصوات من مختلف مناطق الإقليم.
ويبرز اسم محمد الأعرج في واجهة هذا الرهان، مستنداً إلى حضور انتخابي متراكم، ولا سيما في مناطق جبالة، مع منح دائرة كتامة موقعاً محورياً ضمن الحسابات الانتخابية للحزب.
وتكتسي كتامة أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى تركيبتها الترابية التي تضم سبع جماعات، وما تمثله من كتلة انتخابية يمكن أن تشكل إحدى الركائز الأساسية في بناء الرصيد الانتخابي للحركة الشعبية.
غير أن الرهان لا يبدو محصوراً في دائرة كتامة، إذ تتجه الحسابات الانتخابية نحو توسيع مجال التحرك ليشمل جماعات ومناطق أخرى بالإقليم، في مقدمتها أجزاء من جماعة لوطا وجماعة إمزورن، إلى جانب مناطق إضافية يُنتظر أن تشكل محطات لاستقطاب أصوات جديدة.
ويعكس هذا التوجه محاولة لبناء امتداد انتخابي أفقي يتجاوز منطق الارتكاز على منطقة واحدة، عبر توزيع الحضور واستثمار مختلف الخزانات الانتخابية الممكنة داخل الإقليم.
وفي ظل المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الحسيمة، تبدو معركة الحركة الشعبية قائمة على معادلة واضحة: تثبيت الحضور في مناطق النفوذ التقليدية، وفتح قنوات جديدة نحو مناطق انتخابية أخرى، بما يسمح بتجميع رصيد أصوات قادر على تعزيز حظوظ المرشح في بلوغ أحد المقاعد المتنافس عليها.
وبذلك، تتحول الخريطة الجغرافية للإقليم إلى عنصر حاسم في الحسابات الانتخابية، فيما ستكشف صناديق الاقتراع مدى نجاح هذا الرهان في تحويل الامتداد الجغرافي إلى قوة انتخابية فعلية.





