مجتمع

محطات الحافلات بالعدوتين .. تغيير في الشكل أم تراجع في الخدمة؟

حدث بريس – م – ع – الإدريسي

 

 

كانت شوارع مدينتي سلا والرباط، إلى وقت قريب، تتوفر على محطات مخصصة لوقوف حافلات النقل الحضري، تشكل فضاءً يحتمي فيه الركاب من أشعة الشمس الحارقة خلال فصل الصيف، ومن قطرات المطر وبرودة الطقس خلال فصل الشتاء.

غير أن المشهد اليوم أصبح مختلفاً، إذ يجد مستعملو حافلات النقل الحضري أنفسهم مضطرين إلى الانتظار في العراء، تحت أشعة الشمس أو في مواجهة الأمطار والرياح، في غياب واضح لوسائل الحماية والراحة التي يفترض أن توفرها محطات النقل العمومي.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول النموذج الجديد لمحطات التوقف المعتمد بمدينتي سلا والرباط … ومدى مراعاته لحاجيات المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص الذين يضطرون إلى الانتظار لفترات طويلة قبل وصول الحافلة.

فمحطة الحافلات ليست مجرد مكان تتوقف فيه وسيلة النقل لثوانٍ، بل هي جزء أساسي من منظومة النقل الحضري، ومن المفترض أن توفر الحد الأدنى من شروط السلامة والراحة والحماية من العوامل المناخية.

ويبقى السؤال المطروح: كيف تفكر الشركة المسؤولة عن تدبير النقل الحضري في هذا الموضوع؟ ومن يتحمل مسؤولية توفير محطات تستجيب لحاجيات المواطنين وتحترم كرامة مستعملي النقل العمومي؟

إن تحسين جودة النقل الحضري لا يقتصر على توفير الحافلات وتجديد أسطولها، بل يشمل أيضاً تهيئة محطات توقف ملائمة، واضحة المعالم، وآمنة ومجهزة بما يكفي لحماية الركاب. فالمواطن الذي يؤدي ثمن تذكرته من حقه أن يجد خدمة تحترم أبسط شروط الراحة والإنسانية.

لذلك، فإن إعادة النظر في تصميم محطات الوقوف بسلا، وتوفير مرافق تقي الركاب من الشمس والأمطار، أصبحت ضرورة وليست مجرد مطلب ثانوي. ويبقى الأمل أن تتدخل الجهات المسؤولة لتقييم الوضع والاستماع إلى ملاحظات المواطنين، بما يضمن نقلًا حضرياً أكثر جودة واحتراماً لانتظارات الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى