المنظر الجميل» بحد السوالم.. اسم يوحي بالجمال وواقع يثير استياء السكان

حد السوالم – حدث بريس | متابعة
تواجه تجزئة «المنظر الجميل» بمدينة حد السوالم عددا من الإكراهات المرتبطة بالنظافة والإنارة وتهيئة الفضاءات، وسط تصاعد مطالب السكان بتدخل الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا الحي وتحسين ظروف العيش داخله.
فبالرغم من أن اسم التجزئة يوحي بفضاء سكني منظم وهادئ، فإن واقع عدد من أزقتها، وفق شهادات ومعاينات متداولة من الساكنة، لا يعكس الصورة التي يفترض أن تكون عليها الأحياء السكنية الحديثة.

وتأتي النظافة في مقدمة المشاكل التي يشتكي منها السكان، في ظل غياب أو محدودية حاويات جمع النفايات في بعض النقاط، ما يؤدي إلى تراكم الأزبال وظهور روائح كريهة وانتشار الحشرات، خصوصاً في بعض الفضاءات غير المستغلة.
ولا تقتصر الإشكالات على قطاع النظافة، إذ يثير السكان أيضا وضعية الإنارة العمومية بعدد من الأزقة، حيث تعرف بعض النقاط ضعفا في الإنارة أو غيابها، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل خلال الفترة الليلية ويعزز الشعور بعدم الأمان.
كما أصبحت الكلاب الضالة، بحسب إفادات السكان، من بين المظاهر التي تثير القلق، خصوصا في المناطق التي تعرف ضعفا في الإنارة أو قرب الفضاءات غير المهيأة، وهو ما يدفع الساكنة إلى المطالبة بإجراءات عملية لمعالجة الظاهرة وحماية المواطنين.
ومن بين النقاط التي تثير كذلك استياء السكان، رمي مخلفات البناء بشكل عشوائي في بعض الأراضي والفضاءات الفارغة، الأمر الذي يحولها تدريجيا إلى نقط لتجميع النفايات ويؤثر على جمالية الحي ومحيطه.
ويرى عدد من السكان أن استمرار هذه الوضعية يتناقض مع تطلعات الأسر التي اختارت الاستقرار بالتجزئة، والتي كانت تنتظر الاستفادة من فضاء سكني تتوفر فيه شروط النظافة والإنارة والسلامة وجودة المحيط.
وفي مواجهة هذه الوضعية، يطالب السكان الجهات المختصة باتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، من بينها توفير حاويات كافية للنفايات، وضمان جمعها بشكل منتظم، وتعزيز الإنارة العمومية بمختلف الأزقة، وتنظيف محيط البنايات، وإزالة مخلفات البناء، ومحاربة انتشار الأعشاب الضارة، إلى جانب العناية بالفضاءات الفارغة.
كما يدعون إلى تشديد المراقبة على عمليات التخلص من مخلفات البناء والنفايات، تفاديا لتحول الأراضي غير المستغلة إلى نقط سوداء تؤثر على البيئة والمشهد العمراني للمنطقة.
وتضع هذه المطالب جماعة حد السوالم والسلطات المحلية والجهات والشركات المتدخلة في تدبير بعض الخدمات أمام مسؤولية إيجاد حلول عملية ومستدامة، كل حسب اختصاصاته، بما يضمن تحسين ظروف العيش داخل التجزئة.
ويبقى الأمل، بالنسبة لسكان «المنظر الجميل»، أن تتحول مطالبهم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، حتى يستعيد الحي جماليته وتنظيمه، ويصبح اسمه معبرا فعلا عن صورة المكان الذي اختار سكانه الاستقرار فيه.



