سيدي صلوح الجماني يحسم الجدل: «لست من هواة الترحال السياسي».. والوفاء لـ«السنبلة» عنوان المرحلة

حسم سيدي صلوح الجماني، أحد الأسماء السياسية الحاضرة في المشهد المحلي، الجدل الذي رافق خلال الفترة الأخيرة عددا من الأخبار والتكهنات بشأن مستقبله السياسي، مؤكدا بشكل واضح استمراره في صفوف حزب الحركة الشعبية، وواضعا حدا لما راج حول إمكانية مغادرته الحزب والالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار.
وجاء موقف الجماني صريحا ولا يحتمل التأويل، حين أكد أنه «ليس من هواة الترحال السياسي»، في رسالة سياسية تختزل، وفق تعبيره، طبيعة اختياره وانتمائه، وتؤكد أن العمل السياسي بالنسبة إليه لا يرتبط بمنطق الانتقال من حزب إلى آخر، بقدر ما يقوم على القناعة والاستمرارية والالتزام.
و جدد سيدي صلوح الجماني تمسكه بحزب الحركة الشعبية، مؤكدا استمراره داخل صفوف الحزب وتشبتَه بـ**«السنبلة»** كخيار سياسي، لينهي بذلك سلسلة من التكهنات التي رافقت اسمه خلال الأيام الماضية.
ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة في سياق سياسي يعرف حركية متزايدة، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتسارع التحركات السياسية وتكثر القراءات والتأويلات بشأن تموقعات المنتخبين والفاعلين السياسيين، وما إذا كانوا سيواصلون مساراتهم الحزبية أم سيختارون وجهات سياسية جديدة.
غير أن سيدي صلوح الجماني اختار أن يضع حدا لهذه التكهنات بنفسه، من خلال موقف مباشر يضع الاستمرارية السياسية والوفاء للاختيار الحزبي في صدارة خطابه، بعيدا عن منطق الإشاعات أو الحسابات الظرفية.
ولا يتعلق الأمر، في دلالة التصريح، بمجرد نفي خبر متداول، بل برسالة سياسية تؤكد أن الجماني يريد مواصلة مساره من داخل الحركة الشعبية، وأن الانتماء الحزبي بالنسبة إليه ليس محطة عابرة مرتبطة بموازين المرحلة، وإنما اختيار يرتبط بقناعة سياسية ومسار من العمل داخل الحزب.
ويأتي هذا الموقف في وقت تستعد فيه الأحزاب المغربية للاستحقاقات المقبلة، وهي مرحلة عادة ما تشهد نقاشا واسعا حول التحالفات والتموقعات وإعادة ترتيب الصفوف. وفي خضم هذه الدينامية، اختار الجماني أن يكون خطابه واضحا : لا تغيير في الانتماء، ولا مكان لمنطق الترحال السياسي.
ويعكس تصريح سيدي صلوح الجماني أيضا حرصه على تقديم صورة السياسي الذي يفضل الوضوح على ترك الباب مفتوحا أمام التأويلات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمستقبله الحزبي. فبدلا من الاكتفاء بالصمت أمام ما راج، اختار الخروج بموقف صريح يؤكد من خلاله استمراره داخل الحركة الشعبية.
وبذلك، يطوي سيدي صلوح الجماني صفحة الجدل حول مستقبله السياسي، ويؤكد أن «السنبلة» خياره، والحركة الشعبية فضاءه السياسي، في انتظار المرحلة المقبلة وما ستفرزه من رهانات واستحقاقات.
وفي زمن تتغير فيه الاصطفافات السياسية بسرعة، اختار الجماني أن يبعث برسالة مختلفة عنوانها الثبات على الاختيار والوضوح في الموقف، مؤكدا أن السياسة، في نظره، ليست مجرد انتقال بين المواقع، وإنما مسؤولية والتزام ومسار يستحق أن يُبنى على القناعة والوفاء والاستمرارية والبقاء على العهد