سياسة

هل يعيد لقجع ترتيب تزكيات «البام» بجهة الشرق؟.. قراءة في سيناريوهات محتملة قد تخلط الأوراق

إبراهيم إدريسي

 

 

يبدو أن دخول فوزي لقجع إلى الواجهة الحزبية داخل حزب الأصالة والمعاصرة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش السياسي بجهة الشرق، خصوصاً في ما يتعلق بخريطة الترشيحات والتزكيات استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة.

وإذا كان ظهور لقجع، اليوم بأكادير، في أول نشاط حزبي ميداني له قد أعطى إشارة واضحة إلى دخوله الفعلي إلى المشهد الحزبي، فإن الأنظار تتجه، بحكم انتمائه إلى جهة الشرق، إلى ما يمكن أن يحمله حضوره من تأثير على المشهد الانتخابي المحلي.

هل نحن أمام إعادة ترتيب محتملة للأوراق؟

المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية تفتح باب التوقع أمام إمكانية مراجعة بعض الاختيارات السابقة داخل «البام» بجهة الشرق، دون أن يعني ذلك وجود قرار نهائي أو رسمي في هذا الاتجاه.

ويبدو أن العامل الحاسم، في حال طُرحت مراجعة بعض التزكيات، قد لا يرتبط فقط بالحسابات الانتخابية، وإنما أيضاً بمعايير من قبيل الكفاءة، والحضور السياسي، والمردودية، والقدرة على تقديم إضافة حقيقية للحزب داخل المؤسسة التشريعية.

ومن هذه الزاوية، قد تجد بعض الأسماء نفسها أمام اختبار جديد، خصوصاً إذا كانت حصيلتها السابقة أو حضورها البرلماني لا ينسجمان مع الرهانات التي يمكن أن يضعها الحزب للمرحلة المقبلة.

وفي المقابل، قد تفتح أي مراجعة محتملة الباب أمام أسماء جديدة تتوفر على مؤهلات انتخابية وسياسية، وقادرة على المنافسة وتحقيق نتائج أفضل.

العامل القانوني قد يكون حاسماً أيضاً

إلى جانب معيار الكفاءة والمردودية، تظل الوضعية القانونية والتنظيمية لبعض الأسماء خصوصا الملتحقة بالحزب مؤخرا، عاملاً لا يمكن تجاهله في أي قراءة لخريطة الترشيحات المقبلة.

فوجود إكراهات قانونية أو تنظيمية قد يحول، في بعض الحالات، دون استكمال مسار ترشح بعض الأسماء، وهو ما قد يدفع الحزب، في حال تحقق ذلك، إلى البحث عن بدائل جديدة.

وبالتالي، فإن أي تغيير محتمل في التزكيات قد يكون نتيجة تفاعل عدة عوامل، وليس بالضرورة قراراً سياسياً واحداً.

بركان أم وجدة؟

على مستوى ترشح فوزي لقجع شخصياً، تبقى دائرة بركان من بين السيناريوهات التي تحظى باهتمام خاص في النقاش السياسي المحلي، بالنظر إلى ارتباطه بالمنطقة، في وقت تظل فيه فرضية الترشح بدائرة وجدة مطروحة، وإن كانت تبدو، في هذه المرحلة، أقل ترجيحاً وفق ما يتم تداوله.

غير أن الحسم في مكان الترشح يظل مرتبطاً بالقرار الرسمي وبالترتيبات النهائية للحزب، وهو ما يجعل مختلف السيناريوهات مفتوحة إلى حين الإعلان النهائي عن اللوائح.

من التزكية إلى اختبار المردودية

إذا صحت فرضية إعادة تقييم بعض الترشيحات، فإن ذلك قد يعني انتقالاً منطقياً من مجرد البحث عن أسماء تتوفر على تزكية حزبية إلى البحث عن مرشحين قادرين على تقديم قيمة مضافة انتخابياً وبرلمانياً.

وهنا قد يصبح السؤال داخل «البام» أكثر ارتباطاً بما يستطيع المرشح أن يقدمه، وليس فقط بما حققه من حضور حزبي أو انتخابي في السابق.

وقد تكون هذه المقاربة، إن تم اعتمادها، عاملاً في إعادة خلط بعض الأوراق بجهة الشرق، وفتح المجال أمام منافسة جديدة بين أسماء قديمة وأخرى جديدة.

الخلاصة: سيناريو مفتوح وليس قراراً محسوماً

في انتظار المعطيات الرسمية، تبقى كل هذه السيناريوهات في خانة القراءة والتوقع والتحليل السياسي، ولا يمكن اعتبارها قرارات نهائية بشأن التزكيات.

لكن المؤكد أن دخول لقجع إلى العمل الحزبي سيجعل المشهد الانتخابي بجهة الشرق أكثر إثارة للاهتمام، خصوصاً إذا اقترنت المرحلة المقبلة بإعادة تقييم للأسماء المرشحة وفق معايير الكفاءة والمردودية والحضور والقدرة على المنافسة.

والسؤال الذي ستجيب عنه الأسابيع المقبلة ليس فقط: من سيحصل على التزكية؟
بل أيضاً: هل ستبقى التزكيات المعلنة كما هي، أم أن المردودية والكفاءة والوضعية القانونية ستعيد ترتيب جزء من خريطة «البام» بجهة الشرق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى