حزب النهضة يعقد مؤتمره الجهوي الأول ببني ملال ويعيّن أسامة الصديقي كاتبا جهويا

عبد الصمد لعميري
انعقد، يوم السبت 8 غشت الجاري بمدينة بني ملال، المؤتمر الجهوي الأول لحزب النهضة بجهة بني ملال–خنيفرة، تحت شعار «الوطن أولاً»، وذلك بحضور الأمين العام للحزب سعيد الغنيوي، إلى جانب عدد من مناضلي ومناضلات الحزب بمختلف أقاليم الجهة.
وشكل المؤتمر مناسبة لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والسياسية، وتعزيز الحضور الترابي للحزب على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، إلى جانب التواصل المباشر مع مناضلي الحزب وعموم المواطنات والمواطنين، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وخلال أشغال المؤتمر، تم الإعلان عن تعيين أسامة الصديقي كاتباً جهوياً لحزب النهضة بجهة بني ملال–خنيفرة، في خطوة تروم تعزيز الهيكلة التنظيمية للحزب وتوسيع حضوره بمختلف أقاليم الجهة.
وأكد الأمين العام لحزب النهضة، سعيد الغنيوي، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026.

وأوضح الغنيوي أن حزب النهضة اختار، خلال المرحلة المقبلة، تقديم عدد من نخبه السياسية الجديدة، خاصة من الشباب والأطر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة، معتبراً أن الانفتاح على هذه الفئات يشكل خياراً سياسياً ليس بالسهل، في ظل هيمنة الأعيان ورجال الأعمال على المشهد السياسي.
وأضاف أن حضور رجال الأعمال داخل المؤسسات السياسية والحكومية أمر طبيعي، غير أن ذلك، بحسب تعبيره، لا ينبغي أن يكون على حساب الطبقة المتوسطة، التي قال إنها تراجعت بشكل كبير، مؤكداً ضرورة الحفاظ على حضورها وتمثيليتها داخل المؤسسات.
وأشار الأمين العام لحزب النهضة إلى أن الحزب، ورغم اعترافه بوجود حصيلة إيجابية للحكومة الحالية في عدد من المجالات، فإنه يقترح إدماج الطبقة المتوسطة وتعزيز حضورها داخل الحكومة المقبلة، باعتبارها مكوناً أساسياً في المجتمع.
وفي سياق تقييمه لأداء الحكومة، شدد الغنيوي على أنها لم تحقق، حسب رأيه، النتائج المطلوبة في عدد من الملفات الاجتماعية، وعلى رأسها التعليم والصحة والتشغيل والعمل الاجتماعي، إلى جانب قضايا أخرى تهم الحياة اليومية للمواطنين.
من جانبه، عبر أسامة الصديقي، الكاتب الجهوي الجديد لحزب النهضة بجهة بني ملال–خنيفرة، عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، قائلاً إن انتخابه بالإجماع كاتباً جهوياً يمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية أكبر.
وأضاف الصديقي أن هذه المسؤولية تزداد، بعدما تمت تزكيته من طرف الأمين العام للحزب وكيلاً للائحة حزب النهضة بالدائرة الانتخابية لإقليم بني ملال برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وأكد أن هذا التكليف المزدوج على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة يضع أمامه مسؤولية العمل الجاد والفعلي من أجل المساهمة في معالجة عدد من الإشكالات التي تعرفها الجهة، خصوصاً تلك المرتبطة بالقطاع الفلاحي، والتشغيل، والتنمية في المجال القروي، وغيرها من الملفات ذات الأولوية.
وشدد الصديقي على أن ساكنة بني ملال تحتاج إلى من ينصت إليها بصدق، وينقل صوتها بكل أمانة وقوة، مؤكداً أن تحقيق النجاح في هذه المهمة لا يمكن أن يتم إلا من خلال العمل الجماعي والتنسيق والتعاون.
ويأتي انعقاد المؤتمر الجهوي الأول لحزب النهضة بجهة بني ملال–خنيفرة في سياق يسعى فيه الحزب إلى تعزيز تنظيمه الترابي، وتقوية حضوره على المستوى الجهوي، وفتح قنوات التواصل مع مختلف الفئات والفعاليات، استعداداً للمرحلة السياسية والانتخابية المقبلة.



