جهة الشرق : “مناجم” تسيطر على 75% من امتياز تندرارة للغاز الطبيعي .

ابراهيم ادريسي
في خطوة استراتيجية تعكس التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة بالمغرب، أعلنت مجموعة “مناجم”، الرائدة في الصناعة المنجمية والمعدنية، عن استحواذها الكامل على 100 في المائة من رأسمال شركة “ساوند إنيرجي مريجة ليميتد”، المالكة لرخصة استكشاف الغاز الطبيعي بمنطقة تندرارة بجهة الشرق، في صفقة تُكرّس توجّه المجموعة نحو تنويع استثماراتها وتعزيز حضورها في قطاع الطاقة الواعد.
ويُنظر إلى هذا الاستحواذ باعتباره محطة مفصلية في مسار مجموعة “مناجم”، التي تواصل توسيع نطاق أنشطتها بما ينسجم مع التحولات العالمية المرتبطة بالأمن الطاقي والانتقال نحو استغلال الموارد الطبيعية ذات القيمة الاستراتيجية. كما يعكس هذا التحرك ثقة متزايدة في المؤهلات الجيولوجية والطاقية التي تزخر بها جهة الشرق، والتي باتت تُصنّف ضمن أبرز المناطق الواعدة في مجال الغاز الطبيعي بالمملكة.
وتُعد منطقة تندرارة من أهم الأحواض الغازية التي استأثرت باهتمام المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية التي أظهرتها عمليات الاستكشاف والتنقيب، ما يمنح المشروع أهمية خاصة في سياق تعزيز السيادة الطاقية الوطنية وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية.
ومن خلال هذه الصفقة، تضع مجموعة “مناجم” نفسها في موقع متقدم داخل سوق الطاقة الوطنية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في تدبير المشاريع الاستخراجية الكبرى، وقدرتها على تعبئة الاستثمارات والتقنيات الضرورية لتطوير المشاريع ذات البعد الاستراتيجي.
ويأتي هذا التوسع في وقت تواصل فيه المجموعة تسجيل مؤشرات مالية قوية، بعدما قفز رقم معاملاتها بنسبة 147 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، ليتجاوز 5,75 مليار درهم، وهو أداء يعكس الدينامية الاستثمارية التي تنهجها وقدرتها على اقتناص الفرص النوعية في القطاعات الحيوية.
ويرى متابعون أن دخول “مناجم” إلى مجال الغاز الطبيعي من بوابة تندرارة لن يقتصر أثره على تعزيز مكانة المجموعة فحسب، بل سيمتد أيضاً إلى دعم التنمية الاقتصادية بجهة الشرق، عبر خلق فرص استثمارية جديدة وتحفيز البنيات المرتبطة بالصناعة الطاقية، بما يعزز تموقع الجهة كقطب وطني صاعد في مجال الموارد الطبيعية والطاقة.
وتؤشر هذه الخطوة إلى مرحلة جديدة في مسار الاستثمارات الطاقية بالمغرب، حيث تتزايد رهانات تثمين الثروات الوطنية وتطوير مشاريع قادرة على دعم الأمن الطاقي وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الطاقة العالمي.



