سياسة

محمد أوزين يربح رهان المصداقية ويزلزل حسابات المنافسين.. ريم شباط تلتحق بالحركة الشعبية وتقود “السنبلة” بفاس

ابراهيم ادريسي

 

 

في سياق سياسي يعرف تحولات متسارعة وإعادة تشكل موازين القوى استعداداً للاستحقاقات المقبلة، يواصل حزب الحركة الشعبية ترسيخ حضوره كواحد من الأحزاب الوطنية الأكثر دينامية وقدرة على استقطاب الكفاءات والطاقات السياسية، وهو ما تجسد بوضوح في التحاق البرلمانية ريم شباط وتيارها السياسي بالحركة الشعبية، في خطوة تؤكد أن الحزب دخل مرحلة سياسية جديدة عنوانها التوسع، والانفتاح، والاستعداد الجدي للعودة إلى صلب تدبير الشأن العام من داخل الأغلبية الحكومية المقبلة.

هذا التحول اللافت لم يأتِ بمحض الصدفة، بل يعكس الاستراتيجية السياسية والتنظيمية المتميزة التي يقود بها الأمين العام محمد أوزين الحزب خلال السنوات الأخيرة؛ استراتيجية تقوم على إعادة بناء الثقة، وتوسيع قاعدة الحزب، والانفتاح على الكفاءات والطاقات السياسية ذات الامتداد الشعبي، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الحسابات الظرفية الضيقة.

لقد نجح محمد أوزين في إرساء أسلوب مختلف في تدبير العمل الحزبي، قوامه القرب من المناضلين، والإنصات لمختلف الآراء، وإعطاء الأولوية للكفاءة والمصداقية بدل الولاءات العابرة. وهو ما جعل الحركة الشعبية تتحول تدريجياً إلى فضاء سياسي جاذب لعدد من الفاعلين السياسيين الذين وجدوا في الحزب مشروعاً وطنياً جدياً يمتلك وضوح الرؤية وطموح المستقبل.

ويجمع كثير من المتابعين للشأن السياسي الوطني على أن أوزين استطاع أن يعيد للحركة الشعبية جزءاً كبيراً من بريقها التاريخي، وأن يمنحها نفساً سياسياً جديداً، سواء من خلال حضوره القوي داخل النقاش العمومي أو عبر قدرته على تدبير التوازنات التنظيمية بهدوء وحكمة، وهي خصال عززت من مصداقيته داخل الساحة السياسية وجعلت اسمه يحظى باحترام واسع حتى خارج دائرته الحزبية.

ومن الواضح أن رهان أوزين لم يعد يقتصر على ضمان حضور الحزب داخل المشهد السياسي فقط، بل يتجه نحو بناء قوة سياسية متماسكة ومؤهلة للمنافسة بقوة على قيادة المرحلة المقبلة، عبر استقطاب شخصيات تمتلك ثقلاً انتخابياً وشعبياً، وإعادة هيكلة التنظيم الحزبي على أسس أكثر حداثة وفعالية.

ويأتي التحاق ريم شباط بالحركة الشعبية ليعكس نجاح هذه الرؤية؛ فالأمر لا يتعلق فقط بإضافة اسم انتخابي وازن بمدينة فاس، بل بتعزيز صورة الحزب كقوة سياسية صاعدة قادرة على جمع الكفاءات وصناعة التوازنات، في أفق بناء مشروع سياسي قوي يراهن على القرب من المواطنين واستعادة ثقتهم في العمل الحزبي.

إنها مرحلة جديدة تؤكد أن الحركة الشعبية، بقيادة محمد أوزين، لا تتحرك بردود الفعل أو بمنطق التموقع المؤقت، بل وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم، هدفها إعادة الحزب إلى مكانته الطبيعية كأحد الأحزاب الوطنية الكبرى القادرة على لعب أدوار أساسية داخل مؤسسات القرار وصناعة الأغلبية الحكومية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى