سياسة

زلزال سياسي بوجدة.. هل يقود فوزي لقجع لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بجلباب مرشح قوي لرئاسة الحكومة؟

ابراهيم ادريسي

 

 

كما كنتُ قد أشرتُ في مقالٍ سابق حول الأسماء المرشحة لقيادة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة وجدة، فقد رجّحتُ حينها امكانية توجه الحزب نحو تزكية شخصية وطنية وازنة، تجمع بين الحضور السياسي والمؤسساتي والرياضي، وتحظى باحترام واسع داخل المغرب وخارجه، وتنحدر من جهة الشرق.

واليوم، تبدو تلك المعطيات أقرب من أي وقت مضى إلى التحقق على أرض الواقع، بعدما بات اسم فوزي لقجع يُتداول بقوة داخل الأوساط السياسية والحزبية كأحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة لائحة الحزب بدائرة وجدة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ولن يكون دخول لقجع المحتمل إلى غمار الانتخابات مجرد ترشح عادي، بل خطوة تحمل أبعادًا سياسية ومؤسساتية كبيرة، بالنظر إلى ما راكمه الرجل من حضور وازن داخل مؤسسات الدولة، سواء من خلال إشرافه على ملفات المالية و الميزانية أو عبر نجاحاته اللافتة في قيادة كرة القدم المغربية نحو إشعاع قاري ودولي غير مسبوق.

ويُنظر إلى لقجع اليوم باعتباره أحد أبرز الوجوه الوطنية الصاعدة القادرة على الجمع بين التدبير المؤسساتي والنجاح الميداني، وهو ما جعل اسمه يُطرح بقوة داخل الكواليس السياسية كأحد ابرز الأسماء المرشحة لقيادة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

كما يُعرف عن الرجل ارتباطه الكبير بمدينة وجدة وعلاقته الخاصة بفريق مولودية وجدة، حيث ظل داعمًا للنادي في عدد من المحطات الصعبة، وساهم، وفق معطيات متداولة، في مساعدته على تجاوز جزء مهم جدا من أزماته المالية خلال السنوات الأخيرة.

ولا يقف حضور لقجع عند الجانب الرياضي فقط، بل يُسجَّل له أيضًا، بحسب معطيات متداولة داخل الأوساط المحلية، مساهمته القوية في الدفع نحو حصول عمالة وجدة انكاد على دعم حكومي ضخم قُدّر بحوالي 155 مليار سنتيم، خُصص لإنجاز وإعادة تهيئة عدد من مشاريع البنيات التحتية بمدينة وجدة، في خطوة اعتبرها متابعون محطة مهمة في مسار تأهيل المدينة وتقوية جاذبيتها التنموية.

ويرى متابعون أن اختيار وجدة تحديدًا ليس تفصيلًا انتخابيًا عابرًا، بل يحمل أبعادًا سياسية وتنموية واضحة، باعتبار المدينة بوابة الشرق وواجهة استراتيجية للمملكة، وهو ما يجعل الدفع باسم وازن بحجم فوزي لقجع داخل هذه الدائرة رسالة سياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية التقليدية.

وفي المقابل، يفسر عدد من المتابعين عدم توجه لقجع نحو الترشح بمدينة بركان، رغم رمزيتها بالنسبة إليه، بكون التوازنات التنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة تجعل المقعد هناك شبه محسوم سياسيًا، ما يدفع نحو توظيف ثقله السياسي والانتخابي داخل دائرة أكثر حساسية وتأثيرًا على مستوى الجهة ككل.

كما تتحدث معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية عن أن الاسم الذي قد يُوضع ثانيًا في لائحة الحزب بوجدة لن يكون اسمًا عاديًا، بل شخصية وازنة ومرشحة فوق العادة، بالنظر إلى احتمال انتقال لقجع مستقبلًا إلى مهام حكومية أكبر، وما قد يترتب عن ذلك من حالة تنافٍ دستوري بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية، وهو ما يجعل ترتيب اللائحة يحمل بدوره رسائل سياسية دقيقة تتجاوز الحسابات الانتخابية التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى