مراسلات متزامنة تطالب بإنصاف متقاعدي المياه و الغابات و الاستفادة من منحة العيد

محمد المرابطي.
شهد قطاع المياه و الغابات خلال الأيام الأخيرة حراكاً مطلبياً متزايداً من أجل إنصاف المتقاعدين و المتقاعدات و تمكينهم من الاستفادة من منحة عيد الأضحى ، و ذلك عبر مراسلتين رسميتين وجهتهما كل من النقابة الوطنية للمياه و الغابات و ممثلو الموظفين باللجنة المديرية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية و الثقافية للمياه و الغابات إلى إدارة المؤسسة .
و في هذا الإطار ، وجهت النقابة الوطنية للمياه و الغابات التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مذكرة ترافعية بتاريخ 15 ماي 2026، دعت من خلالها إلى تفعيل استفادة المتقاعدين من منحة العيد، استناداً إلى المقتضيات القانونية الواردة في القانون رقم 35.13 المحدث للمؤسسة .


و أكدت النقابة في مراسلتها أن المادة الثالثة من القانون تنص بشكل واضح على استفادة متقاعدي قطاع المياه و الغابات و أزواجهم و أبنائهم من خدمات المؤسسة ، معتبرة أن إقصاء هذه الفئة من المنح الاجتماعية يتعارض مع مبدأ المساواة و العدالة الاجتماعية . كما أبرزت أن المتقاعدين يساهمون بدورهم في تمويل المؤسسة عبر الاقتطاعات من معاشاتهم ، ما يمنحهم الحق الكامل في الاستفادة من مختلف الخدمات الاجتماعية والإعانات المادية .
و في السياق ذاته ، وجّه ممثلو الموظفين باللجنة المديرية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية و الثقافية للمياه و الغابات ، بتاريخ 13 ماي 2026 ، مراسلة إلى المدير العام للمؤسسة ، طالبوا فيها بتعميم منحة عيد الأضحى على متقاعدي القطاع وذوي حقوقهم ، انسجاماً مع أهداف المؤسسة و مقتضيات المادة الثالثة من القانون المنظم لها.
و أشار الموقعون على المراسلة إلى أن العديد من القطاعات تعتمد مبدأ المساواة بين الموظفين المزاولين و المتقاعدين في الاستفادة من المكتسبات الاجتماعية ، مؤكدين أن منحة العيد تكتسي طابعاً اجتماعياً و تضامنياً بالدرجة الأولى ، وتُعد شكلاً من أشكال الاعتراف بالخدمات الجليلة التي قدمها المتقاعدون خلال سنوات عملهم في خدمة القطاع و مرتفقیه .
و قد حملت المراسلة توقيعات عدد من ممثلي الفئات المهنية و النقابة ، من بينهم ممثلون عن هيئة التقنيين الغابويين و هيئة الفرسان ، إضافة إلى أعضاء من النقابة الوطنية للمياه و الغابات ، في خطوة تعكس وحدة الموقف داخل القطاع بشأن ضرورة إنصاف المتقاعدين والمتقاعدات.
و تعكس هذه المبادرات المتزامنة حجم الاهتمام المتزايد بالبعد الاجتماعي داخل قطاع المياه و الغابات ، كما تؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به النقابة الوطنية للمياه و الغابات وممثلو الموظفين في الدفاع عن حقوق مختلف فئات الأسرة الغابوية ، والسعي إلى ترسيخ قيم التضامن والإنصاف و الاعتراف بالعطاء المهني للمتقاعدين الذين ساهموا لعقود في خدمة القطاع و تطويره .
و يُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها رسالة قوية من أجل تعزيز العدالة الاجتماعية داخل المؤسسة ، و فتح المجال أمام مقاربة أكثر شمولية تراعي أوضاع المتقاعدين والمتقاعدات و ذوي حقوقهم ، بما يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم الاجتماعية المشروعة .



