الوالي أمزازي يترأس اجتماعاً تنسيقياً لتطوير آليات دعم التشغيل بالجهة

كريم بوزاليم
ترأس السيد والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الاثنين 04 ماي 2026، بمدينة الابتكار بأكادير، اجتماعاً تنسيقياً خُصص لتدارس وتحيين آليات الدعم الجهوي لإنعاش التشغيل وخلق فرص الشغل، وذلك بحضور السيد رئيس مجلس الجهة، والسيد رئيس جامعة ابن زهر، ورؤساء الغرف المهنية، وممثلي الهيئات المهنية، والسيدة المديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بلورة “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، والتي ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وتعزيز دينامية التشغيل عبر آليات مبتكرة ذات أثر مباشر، خاصة لفائدة فئة الشباب غير المتمدرسين أو غير العاملين أو غير المكونين (NEETs).
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوالي على ضرورة تطوير وتحسين نجاعة آليات دعم التشغيل المعتمدة على مستوى الجهة، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية التي تعرفها جهة سوس ماسة، ومع المؤهلات والبنيات التحتية المتوفرة بها، لاسيما في القطاعات الصناعية والفلاحية والسياحية وقطاع ترحيل الخدمات. كما شدد على أهمية توجيه برامج الدعم نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مع اعتماد آليات تحفيزية تجمع بين دعم الاستثمار وإحداث مناصب الشغل، مقرونة بمنظومة فعالة للتتبع والتقييم قائمة على مؤشرات قياس الأداء.
وخلال هذا اللقاء، قدمت السيدة المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات عرضاً تشخيصياً، استعرضت من خلاله تطور مؤشرات سوق الشغل على مستوى الجهة، حيث تم تسجيل:
* أزيد من 114.950 باحثاً عن شغل مسجلاً خلال الفترة 2018-2025، مع منحى تصاعدي بلغ ذروته سنة 2023 بأكثر من 18.500 مسجل؛
* تمركز حوالي 65% من مجموع المسجلين بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم تارودانت؛
* نسبة مهمة من فئة الشباب غير المتمدرسين أو غير العاملين أو غير المكونين (NEETs)، خاصة في الوسطين شبه الحضري والقروي؛
* تركّز فرص الشغل في قطاعات الخدمات والفلاحة، والتي تمثل مجتمعة حوالي 39% من مناصب الشغل، مقابل ضعف نسبي في التشغيل الصناعي.
وقد انصبت أشغال الاجتماع على مجموعة من المحاور، من بينها:
* عقد ورشات قطاعية لتحديد حاجيات كل قطاع من الكفاءات والمهارات؛
* إرساء برنامج جهوي مندمج واستباقي لتشجيع الاستثمار ومواكبة الباحثين عن شغل؛
* دعم التشغيل في القطاعات الحيوية والواعدة، خاصة الاقتصاد الرقمي والصناعة التحويلية؛
* تأطير ومواكبة حاملي الشهادات قصد تسهيل إدماجهم في سوق الشغل، مع تعزيز انخراط الجامعة ومؤسسات التكوين المهني؛
* تقوية الشراكات بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين؛
* اعتماد تحفيزات مجالية لتحقيق العدالة الترابية، خاصة بالمناطق القروية؛
* تحسين حكامة منظومة الدعم عبر رقمنة المساطر وإحداث منصة جهوية موحدة؛
* اعتماد نظام تتبع وتقييم قائم على مؤشرات دقيقة، خاصة معدل الإدماج، مدة الولوج إلى الشغل، ونسبة استدامة مناصب الشغل.
وفي ختام هذا الاجتماع، تم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة، ترتكز على التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام على مستوى التشغيل، خاصة لفائدة الشباب، وتعزيز جاذبية الجهة كقطب اقتصادي منتج لفرص الشغل.