جمعية مؤجري السيارات بوجدة (ALVO)، الجمعية المواطنة، تقود معرضًا وطنيًا رائدًا للسيارات… وتثمّن جاذبية جهة الشرق للاستثمار

إبراهيم إدريسي
احتضنت مدينة وجدة، عشية امس، افتتاحًا متميزًا لأكبر معرض للسيارات على صعيد جهة الشرق، في تظاهرة مهنية واقتصادية كبرى عكست الدينامية المتسارعة التي تشهدها المدينة والجهة في مجال استقطاب الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاعات المرتبطة بالسيارات والخدمات.

وشهد هذا الموعد حضورًا وازنًا لرئيس فيدراليات جمعيات مؤجري السيارات بالمغرب، إلى جانب رؤساء وممثلين عن الجمعيات المهنية الوطنية من مختلف الأقاليم والجهات، فضلاً عن رؤساء الجمعيات الجهوية والإقليمية لقطاع كراء السيارات، فضلاً عن ممثلي كبريات العلامات الوطنية والدولية، وفاعلين اقتصاديين ومهنيين قدموا من مختلف أقاليم المملكة، بما أضفى على الحدث بعدًا وطنيًا ومؤسساتيًا بارزًا.
وتميّز حفل الافتتاح، الذي احتضنته قاعة كريستال، بمستوى عالٍ من التنظيم والدقة، حيث بصمت جمعية مؤجري السيارات بوجدة (ALVO) ،الجمعية المواطنة ،على نجاح مهني لافت، نال تنويهًا واسعًا من قبل المشاركين، الذين أشادوا بالكفاءة التنظيمية العالية وروح المواطنة التي طبعت مختلف مراحل الإعداد لهذا الحدث الاقتصادي الكبير.

وأكد عدد من المتدخلين أن نجاح الجمعية في استقطاب أكثر من 40 علامة تجارية من كبريات شركات السيارات يشكل مؤشرًا قويًا على الثقة المتزايدة التي أصبحت تحظى بها مدينة وجدة كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات المهنية الكبرى، وعلى تسويق مؤهلات جهة الشرق كفضاء واعد للاستثمار المنتج.
كما أبرزت هذه التظاهرة، من خلال الحضور المكثف لمهنيين وممثلين عن شركات من مختلف جهات المملكة، الأهمية المتنامية التي باتت تكتسيها وجدة في خارطة الأعمال الوطنية، خاصة في ظل ما توفره الجهة من مؤهلات لوجستيكية وبشرية وموقع استراتيجي يؤهلها لاستقبال استثمارات نوعية في قطاع السيارات والخدمات الموازية، لا سيما في أفق افتتاح ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يمنح دفعة لوجستيكية وتجارية إضافية لجهة الشرق ويعزز جاذبيتها أمام المستثمرين.

وفي هذا السياق، سجلت الأبناك وشركات التأمين حضورًا قويًا وفاعلًا، من خلال تقديم عروض تمويلية وتأمينية وتحفيزات استثمارية موجهة لمواكبة الشركات الراغبة في الاستقرار بجهة الشرق، بما يسهم في تسهيل ولوج المستثمرين إلى السوق الجهوية، وتحفيزهم على إطلاق مشاريع قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأجمع المشاركون على أن هذا الحضور المؤسسي يعكس انخراط مختلف الفاعلين، من جمعية منظمة وأبناك وشركات تأمين ووسائل إعلام، في الدفاع عن جاذبية الاستثمار بوجدة وجهة الشرق، والترافع الجماعي من أجل ترسيخ صورة الجهة كقطب اقتصادي صاعد على المستوى الوطني.
وفي دلالة مهنية ذات حمولة تنموية، اعتبر متابعون أن الرسالة التي حملها هذا الحدث واضحة: وجدة لم تعد تبحث عن موقع داخل خريطة الاستثمار، بل أصبحت تفرض نفسها كخيار استراتيجي أمام كبريات الشركات الوطنية والدولية، بفضل ما راكمته من مؤشرات إيجابية في مجالات التنظيم، والانفتاح الاقتصادي، وتكامل الخدمات.
ويُرتقب أن يفتح هذا المعرض آفاقًا جديدة أمام استقرار شركات عالمية بجهة الشرق، حيث أثنت عدة شركات كبرى على جودة التنظيم والمستوى المهني الرفيع للتظاهرة، وأبدت شركات أخرى رغبتها الصريحة في الاستيطان والاستثمار بوجدة وباقي مدن الجهة، بما ينعكس إيجابًا على خلق فرص الشغل، وتنشيط القطاعات المرتبطة بالصيانة والتأمين والتمويل والخدمات اللوجستيكية، في أفق تعزيز مساهمة الجهة في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وبذلك، تكرّس هذه التظاهرة المهنية مكانة وجدة كمنصة اقتصادية واعدة، قادرة على جمع الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين حول رؤية مشتركة قوامها الاستثمار، والتنمية، وخلق فرص التشغيل، في انسجام تام مع الطموحات التنموية لجهة الشرق.
وفي ختام الحفل الافتتاحي، أضفت اللجنة المنظمة بُعدًا احتفاليًا راقيًا يليق بقيمة الحدث، من خلال إقامة عشاء فاخر على شرف الضيوف والمشاركين، تخللته وصلات موسيقية متميزة أضفت على الأمسية أجواءً من الأناقة والاحتفاء بنجاح هذا الموعد الاقتصادي البارز.
وشكلت هذه اللحظة مناسبة لتكريس ثقافة الاعتراف، حيث جرى تكريم رئيس فيدراليات جمعيات مؤجري السيارات بالمغرب، وممثلي الجمعيات الإقليمية والجهوية، إلى جانب الشركات المشاركة في المعرض، تثمينًا لمساهماتهم في إنجاح هذه التظاهرة الوطنية وتعزيز إشعاعها المهني والاستثماري.
كما عرفت الأمسية تنظيم سحب “طومبولا” على مجموعة من الجوائز القيمة لفائدة الحضور، في مبادرة لاقت تفاعلًا واستحسانًا كبيرين، لاسيما مع تخصيص جائزة عمرة ضمن الجوائز الكبرى، على أن يتم توزيع باقي الجوائز خلال الحفل الاختتامي، بما يضفي مزيدًا من التشويق والتميز على فعاليات هذه التظاهرة الاقتصادية الرائدة.