في تقرير ناري اعدته “لوموند” الفرنسية . هذا سر تكتم السلطات الجزائرية الشديد على تفجيرات البليدة

بقلم: حسن الخباز
اعدت جريدة لوموند تقريرا شاملا عن حرص:السلطات الجزائرية على عدم الحديث عن تفجيرات البليدة التي تزامنت مع زيارة بابا الفاتيكان .
وكتبت اليومية الفرنسية الشهيرة ان السبب الحقيقي وراء ما فعلت سلطات جارتنا الشرقية يعود بالاساس لحماية صورة الاستقرار خلال الزيارة الاولى للبابا ليون الرابع عشر. .
ويذكر ان الجزائر، اهتزت بداية الاسبوع الجاري على، إيقاع تفجيرين انتحاريين كان مسرحهما ولاية البليدة، والتي تبعد بحوالي 40 كيلومترا عن العاصمة الجزائرية،وهران .
فما السر وراء تزامن الحادث مع الزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر، و دون حتى أن يكون المحيطون بالزيارة على علم بما جرى، خاصة وان السلطات فرضت تكتما شاملا بخصوص الانفجار الذي استهدف مركزا للشرطة في ولاية البليدة ، وذلك بهدف الحفاظ على صورة الهدوء والاستقرار خلال هذه الزيارة الهامة .
وذكرت لوموند أن التغطية الإعلامية داخل الجزائر خضعت لرقابة صارمة وصمت شبه كامل،” حيث التزمت مختلف وسائل الإعلام بعدم التطرق إلى الحادث، في مقابل تراجع هامش الحرية الصحفية مقارنة بسنوات سابقة، وهو ما عبّر عنه بعض الصحفيين المحليين الذين أشاروا إلى أن التعامل الإعلامي مع مثل هذه الوقائع كان أكثر جرأة وانفتاحا في فترات سابقة تضيف الصحيفة” .
جدير بالذكر ان شخصان قاما بتفجير نفسيهما بواسطة أحزمة ناسفة، الشيء الذي أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة .
هذا وقد تلى الحادث المذكور استنفار أمني هم كل القوات الامنية والإستخباراتية ،، كما تم فرض حالة طوارئ قصوى باماكن الإنفجارات .
كما تم وضع حواجز تفتيش مكثفة في مداخل ومخارج ولاية البليدة والمناطق المتاخمة لها، وشنت القوات الأمنية حملة مداهمات استهدفت منازل في أحياء متفرقة، بحثا عن مشتبهين قد يكون لهم صلة بالمنفذين أو ينتمون إلى “خلايا منفردة” نائمة، حيث تركزت عمليات البحث على تتبع خيوط الدعم اللوجستي التي قد تكون سهلت وصول الانتحاريين إلى أهدافهم في قلب المربع الأمني للمدينة.
وللتهوين من هذا الحادث الخطير ، وصفت السلطات الإنفجارين بـ”الفاشلين”، حتى لا يتم الإضرار بالزيارة البابوية التي شملت محطات رمزية في العاصمة .
واوردت اليومية الفرنسية ” أن هذا الحادث، رغم محدودية خسائره البشرية، حمل دلالات رمزية قوية لكونه استهدف منشأة أمنية في سياق حدث دبلوماسي وديني كبير، ما دفع السلطات الجزائرية إلى محاولة “إخراجه” من السردية الرسمية للزيارة، في ظل التوجه العام نحو إبراز صورة الجزائر كبلد مستقر يستعيد حضوره الدولي “.



