مجتمع

سيدي علال البحراوي بین انقطاع الكهرباء وأزمة الماء: معاناة يومية للسکان. 

محمد المرابطي.

 

تشهد مدينة سيدي علال البحراوي في الآونة الأخيرة تكرارًا ملحوظًا لانقطاعات الكهرباء، في وضع بات يثير استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، خاصة وأن هذه الانقطاعات تتم غالبًا دون أي إشعار مسبق من الجهات المعنية.

ويؤكد عدد من السكان أن هذه الانقطاعات المفاجئة لا تقتصر فقط على تعطيل الأنشطة اليومية، بل تتسبب أيضًا في أضرار مادية مباشرة، حيث تتعرض الأجهزة المنزلية، مثل الثلاجات وأجهزة التلفاز والحواسيب، لأعطاب نتيجة عودة التيار الكهربائي بشكل مفاجئ وقوي، ما يؤدي إلى إتلافها أو تقليص عمرها الافتراضي.

وفي تصريحات متفرقة، عبّر مواطنون عن استيائهم من هذا الوضع، مشيرين إلى أنهم تقدموا بعدة شكايات واحتجاجات إلى الجهات المختصة، إلا أن هذه التحركات لم تلقَ، حسب قولهم، أي تفاعل جدي أو حلول ملموسة على أرض الواقع.

إن غياب التواصل من طرف المسؤولين يزيد من حدة الأزمة، حيث لا يتم تقديم أي توضيحات حول أسباب هذه الانقطاعات أو مدتها، ما يضع الساكنة في حالة من الارتباك وعدم القدرة على التكيف أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

ولم تقتصر معاناة الساكنة على انقطاع الكهرباء فقط، بل تمتد كذلك إلى الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، حيث يفاجأ السكان بانقطاع هذه المادة الحيوية بشكل متكرر، وعند عودتها تكون في كثير من الأحيان غير صالحة للشرب بسبب تغير لونها أو جودتها، ما يطرح تساؤلات حول سلامتها.

وأمام هذا الوضع، تضطر العديد من الأسر إلى اللجوء إلى أشخاص يتوفرون على آبار خاصة للتزود بالماء أو شراء فنينات الماء من المتاجر، في محاولة لتأمين حاجياتهم اليومية من هذه المادة الأساسية، وهو ما يثقل كاهلهم ماديًا ويزيد من معاناتهم اليومية.

في المقابل، يطالب السكان بضرورة تدخل عاجل لوضع حد لهذه المشكلة، من خلال تحسين جودة خدمات الكهرباء والماء، وإعلام المواطنين مسبقًا بأي انقطاع مبرمج، إضافة إلى دراسة إمكانية تعويض المتضررين من الأعطاب التي لحقت بممتلكاتهم.

ويبقى الأمل معقودًا على أن تتحرك الجهات المسؤولة في أقرب الآجال للاستجابة لمطالب الساكنة، وضمان حقهم في خدمات أساسية مستقرة وآمنة، بما ينسجم مع متطلبات الحياة اليومية ويحفظ كرامة المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى