جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين تطالب بإشراكها في مراجعة النظام الأساسي للعاملين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات.

محمد المرابطي.
وجهت جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين ملتمساً رسمياً ( تتوفر الجريدة عليه ) إلى أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعت فيه إلى مراجعة مقاربة إعداد النظام الأساسي الجديد للعاملين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع المطالبة بعقد اجتماع تشاوري يضم ممثلي الوزارة والوكالة والجمعية.
وجاء هذا الملتمس، المؤرخ في 2 مارس 2026، في سياق مسار مراجعة النظام الأساسي للعاملين داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وهو الورش الذي تعتبره الجمعية ذا أهمية استراتيجية بالنسبة لمستقبل القطاع ولمكانة موارده البشرية، خاصة فئة المهندسين الغابويين.
وأكدت الجمعية، في مراسلتها، أنها تثمن التوجهات الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية للوكالة وتعزيز نجاعتها المؤسساتية، غير أنها سجلت، في المقابل، ما وصفته بـ”غياب إشراكها” في مختلف مراحل إعداد الصيغة المعدلة للنظام الأساسي.
وأوضحت أن الجمعية، التي تمثل الإطار المهني للمهندسين الغابويين منذ سنة 1972، لم يتم استشارتها أو إشراكها في إعداد المشروع، رغم كونها الفاعل المؤسساتي الذي يعكس انتظارات هذه الفئة المهنية وانشغالاتها.
وأشارت المراسلة إلى أن النظام الأساسي في صيغته المراجعة تم عرضه والمصادقة عليه من طرف مجلس إدارة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، دون تمكين الجمعية من الاطلاع عليه أو الحصول على نسخة منه إلى حدود تاريخ توجيه الملتمس.
وترى الجمعية أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن مدى تكريس المقاربة التشاركية في تدبير هذا الورش الهيكلي، خاصة وأن الحوار المهني يشكل أحد ركائز الإصلاح المؤسساتي في القطاعات العمومية.
كما شددت على أن خصوصية الوضعية القانونية للمهندسين الغابويين، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها، تفرض اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية عند إعداد النظام الأساسي الجديد.
ويؤدي المهندسون الغابويون مهام ذات طابع سيادي وتنظيمي، خصوصاً في مجالات الشرطة الغابوية وحماية الموارد الطبيعية ومراقبة المجال الغابوي، وهو ما يجعل وضعهم المهني مرتبطاً بشكل مباشر بمتطلبات المسؤولية والضبط التي يفرضها تدبير الثروة الغابوية الوطنية.
وأكدت الجمعية أنها لم تتوصل إلى حدود تاريخ المراسلة بالصيغة المحينة لمشروع النظام الأساسي، كما لم تتمكن من الاطلاع على مدى إدراج المقترحات والتعديلات التي سبق أن تقدمت بها بشكل رسمي إلى الجهات المعنية.
وترى أن هذا الوضع يحول دون قيامها بدورها التأطيري والاستشاري في هذا الورش الإصلاحي، ويحد من مساهمتها في بلورة نص تنظيمي يراعي خصوصيات الأطر التقنية العليا العاملة في القطاع.
وفي ختام ملتمسها، دعت الجمعية وزير الفلاحة إلى تمكينها من الصيغة المحينة والمصادق عليها من مشروع النظام الأساسي، إلى جانب عقد لقاء تشاوري مع مصالح الوزارة، بحضور ممثلي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، لمناقشة مضامين المشروع وتقديم الملاحظات الكفيلة بإغنائه.
وأكدت الجمعية استعدادها للانخراط “المسؤول والبناء” في هذا الورش الإصلاحي، مشددة على أن هدفها الأساسي يتمثل في خدمة المصلحة العامة، وتعزيز فعالية القطاع الغابوي، وتثمين الرأسمال البشري الذي يشكل أحد أهم ركائز حماية وتدبير الثروة الغابوية بالمغرب.



