وجهات نظر
سعيد بوطبسيل يكتب : بين الوصف والخاطرة…… لماذا يختلف الناس حول عصام الشوالي

تعليق الشوالي لا يشتغل على نقل مجريات المباراة بقدر ما يشتغل على شحن الوجدان. هو لا يصف تمريرة ولا يعدد الاحصاءات، بل يحول الملعب الى مسرح شعوري: صوت يرتفع وينخفض، جمل تتكرر، خواطر تتدفق كأنها مونولوج داخلي، واحيانا كأنه شاعر وجد نفسه صدفة امام كرة تتدحرج. تعدد الاصوات عنده ليس تقنية تعليق، بل اداة ايقاع، يخلق بها توترا وترقبا ودهشة وحتى صمتا مسموعا.
لهذا، من يبحث عن الوصف الدقيق سيشعر بالضياع، ومن يبحث عن اللحظة سيجد نفسه مندمجا. الشوالي لا يعلق على المباراة، بل يعلق على احساسنا بها. هو يترك الصورة للتلفزيون، ويتكفل هو بترجمة ما لا يرى: الخوف والامل والانكسار ووالنشوة. وهذا بالضبط سبب الجدل حوله: اما ان تحبه كصوت للذاكرة واللحظات الكبيرة، او ترفضه كمعلق خرج من اطار الوظيفة الى فضاء الخاطرة.



