نوال صفنضلة أول مغربية تتسلق قمتي “إيفرست” و”لوتسي” معًا وجلالة الملك يبعث لها تهنئة

حققت مؤخرا المتسلقة المغربية نوال صفنضلة إنجازًا رياضيًا استثنائيًا بعد نجاحها في بلوغ قمتي “إيفرست” و”لوتسي” المتجاورتين، لتصبح بذلك أول امرأة مغربية تتمكن من تسلق القمتين معًا، في تحدٍّ يُصنَّف ضمن أصعب التحديات الجبلية في العالم.
وعبرت صفنضلة عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن حلمها كان دائمًا مرتبطًا بتسلق القمتين معًا، معتبرة أن الوصول إلى “إيفرست” دون “لوتسي” لم يكن ليكتمل بالنسبة لها، خاصة وأن القمتين تشكلان رمزًا عالميًا لرياضة التسلق والمغامرة.
ويأتي هذا التتويج ضمن مشروعها الرياضي الطموح الرامي إلى تسلق أعلى سبع قمم جبلية في العالم، وهو الحلم الذي بدأت العمل عليه منذ سنة 2019، عبر سلسلة من الرحلات والتحديات القاسية التي تطلبت سنوات من التحضير البدني والنفسي.
وانطلقت رحلتها مع التحديات الكبرى من قمة “أكونكاغوا” بأمريكا اللاتينية، التي يبلغ ارتفاعها 6962 مترًا، وذلك خلال شهر يناير 2020، قبل أن تنجح في شهر يونيو 2021 في بلوغ قمة “إلبروس”، أعلى قمة في أوروبا بارتفاع 5643 مترًا.
كما واصلت مسارها بتسلق جبل “دينالي” بولاية ألاسكا الأمريكية، ثم حققت إنجازًا جديدًا سنة 2023 بوصولها إلى قمة “ماناسلو” بسلسلة جبال الهيمالايا في نيبال، على ارتفاع 8163 مترًا، خلال شهر شتنبر.
واختتمت صفنضلة هذه المرحلة من رحلتها الرياضية بالوصول إلى قمتي “إيفرست” و”لوتسي” على ارتفاع 8848 مترًا، مؤكدة أن هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة خمس سنوات من العمل المتواصل والتضحيات والإصرار.
وقالت في تصريحاتها الصحفية إن الطريق لم يكن سهلًا، إذ واجهت العديد من الصعوبات والأبواب المغلقة، لكنها تمسكت بحلمها ولم تستسلم، إلى أن تمكنت من رفع العلم المغربي.

وفي هذا الإطار بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى المتسلقة العالمية نوال صفنضلة إثر هذا الإنجاز الرياضي الكبير.
وجاء في برقية جلالة الملك: “فقد علمنا ببالغ الاعتزاز بالإنجاز الرياضي الكبير الذي سجلته بتسلقك لقمتي إيفيريست ولوتسي المتجاورتين، في أول سابقة تحققها امرأة مغربية بصعودها لهاتين القمتين العالميتين دفعة واحدة”.
وقال جلالته: “وإننا لنهنئك على هذا الإنجاز العالمي، ورفعك للراية المغربية خفاقة في الأعالي، والذي بقدر ما جاء تتويجا لجهودك الدؤوبة وعزيمتك القوية، فهو يؤكد كفاءة وقدرة المرأة المغربية على رفع التحديات في مختلف المجالات، ويعكس طموح وإرادة الشباب المغربي في تحقيق المزيد من المنجزات في المنافسات الرياضية، القارية والدولية”.
وأضاف: “كما نبارك لك هذا التألق الرياضي المشرف، الذي يضاف إلى المنجزات التي سبق لك تحقيقها، بتسلق أعلى القمم الجبلية في العالم، في أوروبا وأمريكا وأسيا؛ وهو ما يجسد ما تتحلين به من إرادة وصبر وإصرار”.
وتابع جلالة الملك: “وإذ ندعو الله تعالى لك بموصول التوفيق والسداد، وبالمزيد من التميز والعطاء في مشوارك الرياضي، لنؤكد لك سابغ عطفنا وموصول رضانا”.



