تفعيل الأمازيغية في الإدارة.. نجاح الورش رهين بإنصاف العاملين

يرى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الحقوقي أن نجاح ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل المرافق العمومية لا يقتصر على توفير الخدمات اللغوية للمواطنين فحسب، بل يقتضي أيضاً إيلاء عناية خاصة للموارد البشرية المكلفة بتنزيل هذا الورش على أرض الواقع. فتعزيز حضور الأمازيغية في الإدارات والمؤسسات العمومية يظل رهيناً بضمان ظروف عمل منصفة وتحفيزية للعاملين الذين يساهمون في تجسيد هذا الاختيار الدستوري.

ويؤكد هؤلاء أن الارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين يمر بالضرورة عبر الاستثمار في العنصر البشري، من خلال الاعتراف بمجهوداته وتوفير التكوين المستمر والتحفيزات الملائمة، بما يضمن أداءً مهنياً يواكب انتظارات المواطنين ويستجيب لمتطلبات الإدماج اللغوي والثقافي.
وفي هذا السياق، يبرز تحدٍ أساسي يتمثل في إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين التسريع بتنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل الإدارة العمومية، وصون الحقوق المهنية والاجتماعية للأطر والموظفين العاملين في هذا المجال. ويُعد تحقيق هذا التوازن مدخلاً أساسياً لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتحويل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية إلى ممارسة مؤسساتية فعالة تنعكس آثارها بشكل ملموس على حياة المواطنين اليومية وجودة الخدمات المقدمة لهم.