حدث بريس TVسياسة

لقجع يصعّد لهجته الانتخابية بمراكش: الأسر والشباب في صلب انتقادات الحكومة

قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع، اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مدينة مراكش لرفع سقف الخطاب السياسي، موجها رسائل انتخابية قوية وانتقادات مباشرة للمسار الحكومي الحالي، في لقاء حزبي حاشد حضره أكثر من 6000 شخص.

لقجع لم يكتفِ بالتعبئة الحزبية، بل دخل مباشرة إلى صلب النقاش الانتخابي، واضعا الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المغربية والشباب في قلب خطابه، ومعتبراً أن المرحلة الحالية أفرزت صعوبات متزايدة في تدبير مصاريف الأسرة، فيما أصبح جزء من الشباب يفكر في الهجرة بحثا عن آفاق أفضل.

وأكد القيادي في الأصالة والمعاصرة أن الاستحقاق الانتخابي المقبل يجب ألا يتحول إلى مجرد سباق نحو المقاعد والمناصب، بل ينبغي أن يكون مناسبة لمواجهة الملفات الحقيقية التي تؤرق المغاربة، وعلى رأسها البطالة، والقدرة الشرائية، والنمو، وفرص الشغل.

وفي خطاب حمل نبرة تصعيدية واضحة، دعا لقجع إلى فتح نقاش جدي حول البرامج الانتخابية ومصادر تمويلها، مؤكدا أن المغاربة في حاجة إلى حلول قابلة للتنفيذ، وليس إلى شعارات انتخابية عابرة.

ودافع لقجع عن اختيارات حزبه، مشددا على أن الأصالة والمعاصرة وضع برنامجه أمام الرأي العام وفتح الباب أمام مناقشته، معتبرا أن قيمة أي برنامج انتخابي تقاس بقدرته على تقديم أجوبة واقعية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

ولم يفوّت المسؤول الحكومي فرصة الحديث عن مقترح رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، مؤكدا أن الأفكار الجادة لا ينبغي أن تُقابل بمنطق المزايدة السياسية، بل بالنقاش حول مدى واقعيتها وإمكانية تمويلها وتنزيلها.

وقال لقجع، في هذا السياق، إن تبني الحكومة لأي مقترح قبل الانتخابات لا ينبغي أن يكون سببا لرفضه، ما دام قادرا على تحسين الوضع الاجتماعي للمغاربة، في رسالة بدت موجهة إلى مختلف الفاعلين السياسيين عشية انطلاق الحملة الانتخابية.

وفي حديثه عن الشباب، شدد لقجع على أن المغرب لا يمكن أن يفرّط في طاقاته، معتبرا أن بناء المستقبل يمر عبر توفير فرص حقيقية للعمل والعيش الكريم، بدل ترك الشباب أمام خيار البحث عن مستقبلهم خارج البلاد.

كما وضع لقجع مسألة النمو في صلب رهانات المرحلة المقبلة، مؤكدا أن المغرب يحتاج إلى اقتصاد أكثر قوة وقدرة على خلق الثروة وفرص الشغل، وإلى سياسات اجتماعية أكثر نجاعة في مواجهة مظاهر الهشاشة.

وفي رسالة سياسية واضحة، اعتبر القيادي في الأصالة والمعاصرة أن العمل السياسي ينبغي أن يكون مرتبطاً بصناعة حاضر المغرب ومستقبله، وليس بالصراع على المناصب أو توزيع المكاسب، محذرا من أن هذا النوع من الممارسات يساهم في إبعاد الشباب عن السياسة.

واختتم لقجع كلمته بنبرة انتخابية قوية، معلنا ثقته في قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على تحقيق نتائج وازنة في اقتراع 23 شتنبر، وموجها دعوة صريحة إلى مناضلي الحزب بمراكش لمضاعفة التعبئة خلال الساعات الأخيرة من السباق الانتخابي.

وبذلك، يبدو أن الأصالة والمعاصرة اختار الدخول إلى الأمتار الأخيرة من الحملة الانتخابية برفع سقف المواجهة السياسية، واضعا حصيلة المرحلة الحالية وقدرة الحكومة على الاستجابة لانتظارات الأسر والشباب في قلب المعركة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى