فرار الجنرال “ناصر الجن” إلى إسبانيا في عملية هجرة سرية بعد عزله المفاجئ

ابراهيم ادريسي
في تطور مثير هز الأوساط السياسية والأمنية في الجزائر، أفادت مصادر مطلعة أن الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقبه “ناصر الجن”، المدير الأسبق لجهاز المخابرات الداخلية، قد فرّ من البلاد في عملية هجرة سرية عبر قارب سريع نحو السواحل الإسبانية، وذلك بعد ساعات فقط من صدور قرار رئاسي بعزله من منصبه.
وحسب ذات المصادر، فإن الجنرال السابق استقل قاربًا مجهزًا بتقنيات متطورة في محاولة لتجنب الرصد البحري، حيث أبحر ليلًا من أحد الشواطئ الغربية للبلاد، برفقة عدد محدود من المقرّبين، في رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت بوصوله إلى السواحل الإسبانية فجر امس.
وتعيش العاصمة الجزائرية حالة من الاستنفار الأمني عقب الحادثة، وسط أنباء عن فتح تحقيقات عاجلة تشمل عدة مسؤولين يشتبه بتورطهم في تسهيل عملية الفرار، خاصة أن ناصر الجن كان يخضع لمتابعة لصيقة في إطار ملفات فساد ثقيلة وتجسس داخلي.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية أو الإسبانية بشأن الحادثة، فيما تتزايد التكهنات حول الأسباب الحقيقية وراء الهروب المفاجئ، وما إذا كان الجنرال يحمل معه أسرارًا قد تشكل تهديدًا لأمن الدولة أو تفتح ملفات حساسة ظلت طي الكتمان.
ويُعرف عبد القادر حداد بلقبه الشائع “ناصر الجن”، نظراً لأسلوبه الغامض في إدارة الجهاز الأمني، حيث ارتبط اسمه بعدة ملفات داخلية كبرى، أبرزها قضايا تجسس، تصفيات داخلية، وتدخلات مباشرة في مفاصل الدولة خلال السنوات الماضية.
يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه الحادثة بداية لسقوط “جدار الصمت” داخل المنظومة الأمنية الجزائرية؟ وهل ستفتح أبواب المحاسبة على مصراعيها؟ الأيام القادمة قد تحمل الكثير من المفاجآت.



