مجتمع

عبد العالي خالد.. كفاءة وطنية صنعت الاستثناء ونالت احترام الساكنة والإعلام

محمد سيتاشني

 

 

في زمن أصبحت فيه الكفاءات الحقيقية نادرة، يبرز اسم السيد عبد العالي خالد كواحد من الوجوه الوطنية التي استطاعت أن تفرض نفسها بقوة في الميدان، وأن تحظى بإشادة واسعة من طرف الساكنة ووسائل الإعلام الوطنية والمحلية، بفضل تفانيه في العمل وروحه الوطنية العالية.
فمن يكون عبد العالي خالد الذي أصبح حديث الجميع داخل إقليم أزيلال وخارجه؟ ولماذا سلطت عليه الأضواء بهذا الشكل الكبير؟
يُعد عبد العالي خالد مسؤولا إقليميا على قطاع الكهرباء بالشركة الجهوية المتعددة الخدمات، وقد تمكن خلال سنوات قليلة فقط من كسب ثقة المواطنين واحترام مختلف الفاعلين، بعدما جعل من القرب من المواطن أساسا في عمله اليومي. فهو المسؤول الذي لا يتردد في النزول إلى الميدان، والاستماع إلى مشاكل الساكنة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومتوازنة تحفظ مصلحة المواطن والإدارة في الآن نفسه.
وخلال الأشهر الماضية، عاش إقليم أزيلال على وقع ظروف مناخية استثنائية، أعادت إلى الأذهان سنوات الثمانينات والتسعينات، بعدما تسببت التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة في صعوبة التنقل، وتقطع عدد من الطرقات، وانقطاع التيار الكهربائي عن مجموعة من الدواوير الجبلية المعزولة، خاصة بالمناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب وعورة التضاريس وارتفاع مستوى الثلوج، التي تجاوزت في بعض المناطق مترين.


وفي الوقت الذي كانت فيه بعض المناطق تنتظر تحسن الأحوال الجوية من أجل مباشرة الإصلاحات، اختار عبد العالي خالد أن يكون في قلب الحدث، لا خلف المكاتب ولا البلاغات الإدارية، بل وسط الثلوج والبرد القارس، متنقلا بين الجبال والدواوير النائية، رفقة فرق تقنية سهرت على إعادة التيار الكهربائي إلى الساكنة في ظروف صعبة واستثنائية.
هذا الحضور الميداني القوي جعل العديد من المواطنين يعتبرونه نموذجا للمسؤول الحقيقي، الذي يفضل منطق الفعل والتدخل السريع بدل الانتظار، حيث قاد شخصيا عمليات إصلاح الأعطاب وإعادة الكهرباء إلى عدد من المناطق المعزولة، في وقت كانت فيه الظروف المناخية تشكل تحديا كبيرا حتى أمام فرق التدخل.
ولم تتوقف مجهوداته عند هذا الحد، بل عُرف أيضا بسرعة التفاعل مع شكايات المواطنين وطلبات التدخل، حيث يتم التعامل معها بجدية كبيرة وفي آجال قصيرة، الأمر الذي جعل الساكنة تعتبره نموذجا للمسؤول القريب من هموم الناس.
كما أبان عبد العالي خالد عن حس وطني وإنساني كبير في العديد من المواقف، من بينها إشرافه شخصيا، وفي ساعات متأخرة من الليل، على نقل وربط معدات كهربائية مهمة قصد ضمان انطلاق خدمات المستشفى العسكري الميداني بجماعة أيت محمد.
وفي موقف آخر يعكس روح المسؤولية والتفاني في العمل، شهد المستشفى الإقليمي مشكلا تقنيا بعدما تعرض “قدوس” الماء لعطب مفاجئ، ما كان يهدد بحدوث اضطرابات في الخدمات الأساسية، غير أن عبد العالي خالد تدخل بشكل سريع وفعّال، حيث نسق مع فرق تقنية أخرى وساهم إلى جانبها في معالجة الوضع وضمان استمرار التزويد بالكهرباء دون انقطاع، وهو ما ساعد على تجاوز المشكل في وقت وجيز.
ومع بداية ارتفاع درجات الحرارة واستعدادا لفصل الصيف، واصل المسؤول الإقليمي تعبئة مختلف الفرق التقنية التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة – قطاع الكهرباء بأزيلال، من خلال إطلاق برنامج استباقي يروم ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشملت هذه الاستعدادات القيام بعمليات تقنية ووقائية متعددة، من بينها مراقبة وفحص أنظمة التبريد الخاصة بالتجهيزات الكهربائية، وإجراء فحوصات حرارية للشبكات والمنشآت بواسطة الكاميرات الحرارية، إضافة إلى تتبع حمولة مراكز التحويل HTA/BT، وتكثيف عمليات الصيانة الوقائية، مع تعبئة فرق التدخل السريع تحسبا لأي طارئ خلال فترة الذروة الصيفية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة استباقية تهدف إلى الحد من الأعطاب والانقطاعات المحتملة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وضمان استمرارية التزويد بالكهرباء في أفضل الظروف، خاصة خلال فصل الصيف، وهو ما يعكس حجم التعبئة والانخراط الميداني الذي يقوده عبد العالي خالد رفقة الأطر والتقنيين العاملين بالقطاع.
هذا العمل الميداني المتواصل، إلى جانب الروح الإنسانية والوطنية التي يتحلى بها، جعل اسم عبد العالي خالد يتصدر حديث الساكنة ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون “رجل المرحلة” وواحدا من أبرز الكفاءات التي بصمت على حضور قوي وفعال داخل إقليم أزيلال.
ولم يكن مستغربا أن يذهب عدد من المتابعين والفاعلين المحليين إلى اعتباره من بين الشخصيات التي تستحق لقب “رجل السنة” بالإقليم لسنة 2025، بالنظر إلى حجم المجهودات التي بذلها في ظروف صعبة، وإلى الصورة الإيجابية التي نجح في ترسيخها حول مفهوم المسؤول الميداني القريب من المواطن.
ويبقى عبد العالي خالد نموذجا حقيقيا للكفاءات الوطنية التي تحتاجها الإدارة المغربية، ورمزا للمسؤولية والالتزام والعمل الجاد في خدمة الوطن والمواطن، وصورة مشرفة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي استطاع من خلالها أن يقدم نموذجا ناجحا للمسؤول الذي يشتغل بصمت ويصنع الفرق على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى