سياسة

صراع التزكيات يشتعل داخل “البام” بجهة الشرق.. أسماء ثقيلة تتصارع في الكواليس ووجدة على صفيح ساخن

ابراهيم ادريسي

 

 

تشهد كواليس حزب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق حركية سياسية متسارعة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تزايد النقاش داخل الأوساط الحزبية حول الأسماء المرشحة لقيادة لوائح الحزب بعدد من الأقاليم، في ظل غياب أي إعلان رسمي إلى حدود الساعة بشأن التزكيات النهائية.

ووفق المعطيات المتداولة داخل دوائر الحزب، فإن الاسم الوحيد الذي حظي بتزكية رسمية معلنة إلى حد الآن على مستوى جهة الشرق، هو محمد المومني بإقليم الناظور، وذلك عبر بلاغ رسمي صادر عن الحزب، بينما لا تزال باقي الدوائر الانتخابية تعيش على وقع المشاورات الداخلية والتوافقات التنظيمية.

وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد ابراهيمي، المنسق الجهوي للحزب، البرلماني و رئيس جماعة بركان الحالي، كأحد أبرز المرشحين المرتقبين بدائرة بركان، غير أن المعطيات المتوفرة تؤكد أنه لم يحصل، إلى حدود اللحظة، على أي تزكية رسمية من الحزب، رغم أن العديد من المتابعين يعتبرون ترشيحه شبه محسوم بالنظر إلى حضوره التنظيمي والسياسي داخل الجهة و الاقليم.

الأمر ذاته ينطبق على مختلف أقاليم جهة الشرق، ومنها إقليم وجدة، حيث لم يتم الحسم رسمياً في اسم وكيل اللائحة البرلمانية، غير أن الكواليس السياسية للحزب تعرف تداول عدد من الأسماء البارزة التي تحظى بدعم قوي داخل التنظيم.

ويأتي في مقدمة هذه الأسماء لخضر حدوش، رئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، والذي يحظى، بحسب مصادر حزبية، بإجماع واسع وسط مناضلي الحزب بالإقليم، بالنظر إلى حضوره الميداني وعلاقاته التنظيمية الممتدة داخل مختلف هياكل الحزب.

كما برز بقوة اسم ميمون العاقل، رئيس جماعة إسلي، ضمن الأسماء المطروحة للتزكية بدائرة وجدة، بالنظر إلى حضوره الانتخابي اللافت بمدينة وجدة والأحواز، خاصة داخل قبائل بني وكيل، حيث راكم الرجل حضوراً ميدانياً مهماً كفاعل جمعوي واقتصادي وسياسي، ما جعله يحظى بدعم متزايد داخل عدد من الأوساط الحزبية والتنظيمية بالإقليم.

كما يبرز اسم محمد جلول، رئيس مجلس إقليم بركان ، باعتباره واحداً من أكثر المنتخبين نجاحاً على مستوى الجهة، وفق توصيف عدد من الفاعلين السياسيين. ويُنظر إلى الرجل داخل الأوساط الحزبية كشخصية تمتلك كاريزما سياسية وإدارية قوية، إضافة إلى انحداره من عائلة وطنية عريقة بامتداد قبلي كبير باقليم وجدة، ما جعل اسمه يُطرح بقوة، جهوياً ووطنياً، لقيادة الحزب بدائرة وجدة.

ومن بين الأسماء التي يتم تداولها أيضاً داخل الكواليس، نجل البرلمانية الحالية بديعة فيلالي، والذي يُنظر إليه كشاب طموح يتمتع بتكوين أكاديمي، متواصل وقريب كثيرا من فئة الشباب، في إطار توجه داخل الحزب يروم الدفع بوجوه شابة لتحمل المشعل السياسي وتمثيل الحزب داخل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.

ولا تستبعد مصادر متطابقة أن يفاجئ الحزب الرأي العام بترشيح شخصية وطنية وازنة بدائرة وجدة، سواء من داخل الحكومة أو من أعضاء الأمانة العامة للحزب، تنحدر أصولها من جهة الشرق، في خطوة قد تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره السياسي بالإقليم والدفع بثقل سياسي كبير خلال الانتخابات المقبلة.

وبين الانتظار والترقب، تبقى الأنظار موجهة نحو القيادة المركزية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي ستجد نفسها أمام تحدي تحقيق التوازن بين منطق الكفاءة، والامتداد التنظيمي، ورهانات التجديد السياسي، في واحدة من أكثر الدوائر حساسية وتنافساً على مستوى جهة الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى