جهات

جماعة السعيدية تفتح ملف النظافة بشفافية: الرئيس يرد على الاتهامات ويكشف مشروعًا جديدًا بـ2 مليار سنتيم

ابراهيم ادريسي

 

 

في خضم الجدل الذي أثير مؤخرًا حول مطرح النفايات وانتشار الحشرات بمدينة السعيدية، خرج رئيس المجلس الجماعي ببلاغ توضيحي يحمل الكثير من الرسائل السياسية والإدارية، واضعًا الرأي العام المحلي أمام معطيات وصفها بـ”الحقيقية والدقيقة” بشأن ملف النظافة الذي ظل لسنوات من أكثر الملفات تعقيدًا داخل المدينة السياحية.

البلاغ لم يأتِ فقط للرد على الاتهامات المتداولة ببعض الصفحات، بل حمل أيضًا لغة حازمة تؤكد أن المجلس الحالي اختار فتح الملفات الثقيلة بشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدًا عن المزايدات السياسية أو تصفية الحسابات الضيقة.

وأكد رئيس جماعة السعيدية أنه منذ انتخابه بتاريخ 11 دجنبر 2024، تم وضع قطاع النظافة ضمن أولويات التدخل المستعجل، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بصحة المواطنين وصورة السعيدية كوجهة سياحية وطنية ودولية.

وأوضح البلاغ أن الجماعة وقفت بعد دراسة دقيقة على مجموعة من الاختلالات التي شابت تدبير شركة النظافة السابقة، من بينها عدم احترام دفتر التحملات، وضعف الاستثمار في الآليات والتجهيزات، إضافة إلى مشاكل مرتبطة بمقر الشركة وتأخر أجور العمال، وهو ما دفع المجلس إلى اتخاذ قرار فسخ العقد في إطار القانون حمايةً للمصلحة العامة.

وفي خطوة اعتبرها متابعون ذات بعد اجتماعي مهم، شددت الجماعة على أنها حرصت على حماية حقوق أكثر من 112 عاملاً بقطاع النظافة، وعدم فقدانهم لمناصب شغلهم، وذلك بتنسيق مع المكتب النقابي المحلي والإقليمي للاتحاد المغربي للشغل والسلطات المختصة.

ولم يقتصر الأمر على إنهاء العقد السابق، بل تم الانتقال إلى إعداد مشروع جديد لإعادة هيكلة القطاع بشكل كامل، حيث كشف البلاغ عن إنجاز دراسة جدوى شاملة حظيت بمصادقة وزارة الداخلية، مع برمجة دورة للمجلس لإطلاق صفقة جديدة رغم ما وصفه البلاغ بالعراقيل التي واجهت مسطرة المصادقة.

المشروع الجديد، بحسب المعطيات الرسمية، تصل قيمته إلى حوالي 2 مليار سنتيم، ويتضمن إدخال آليات حديثة ومتطورة، ونقل مقر الشركة خارج المدينة، مع تحسين جودة الخدمات بشكل يستجيب لمكانة السعيدية واستعدادًا لمواسم الاصطياف التي تعرف توافدًا كبيرًا للزوار.

وفي إطار ما وصفه البلاغ بالشفافية الكاملة، أعلن رئيس الجماعة أن فتح الأظرفة الخاصة بصفقة النظافة رقم 02/2026 سيتم يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، بحضور ممثلي العمالة ووزارة الداخلية، مع توجيه طلب رسمي لإيفاد لجنة للتحقق في مختلف تفاصيل الملف.

وختم البلاغ بالتأكيد على التزام المجلس الجماعي بمواصلة إصلاح الاختلالات المتراكمة منذ سنوات، والعمل على جعل السعيدية مدينة نظيفة وجاذبة سياحيًا، في ظل تدبير قائم على الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى