بيئة وتنمية

دراسة ميدانية لتثمين “الأشنة” بالأطلس المتوسط في إطار مشروع دعم النساء القرويات. 

محمد المرابطي.

 

خنيفرة – في إطار تفعيل مشروع “نساء صامدات بالأطلس المتوسط”، الذي يجمع بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات وشركة التعاون الدولي الكندي (SOCODEVI)، انطلقت خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 4 أبريل 2026 أشغال دراسة ميدانية تروم تطوير سلسلة القيمة لمنتج غابوي مميز يتمثل في “الأشنة”، المعروفة محلياً بتسميات “تامارت” أو “مغار”.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تثمين الموارد الغابوية المحلية وتعزيز دور المرأة القروية في الاقتصاد التضامني، من خلال مقاربة علمية وتشاركية تستهدف تحسين جودة المنتوج ورفع مردوديته الاقتصادية.

وشمل البرنامج تنظيم خرجات ميدانية بعدد من المجالات الغابوية، خاصة بغابة أجدير، حيث تم الوقوف على واقع استغلال “الأشنة”، وجمع معطيات دقيقة وعينات من هذا المورد الطبيعي. وتهدف هذه العملية إلى تحديد الخصائص الإيكولوجية والبيولوجية للمنتوج، تمهيداً لإخضاعها لتحاليل مخبرية وفق المعايير العلمية المعتمدة.

كما مكنت هذه الزيارات من الاطلاع على طرق الجمع المعتمدة من طرف التعاونيات المحلية، بكل من أجدير وتيزي نغشو، حيث تم تقييم الممارسات الحالية واقتراح سبل تحسينها بما يضمن استدامة المورد والحفاظ على توازنه البيئي.

وفي سياق متصل، احتضنت المنطقة ورشة عمل تطبيقية بمشاركة ممثلي التعاونيات المحلية، إلى جانب خبراء وأطر تقنية، حيث تم الاشتغال على تحليل سلسلة قيمة منتوج “الأشنة” انطلاقاً من مرحلة الجمع وصولاً إلى التسويق.

وتم خلال هذه الورشة تحديد مختلف الفاعلين المتدخلين في هذه السلسلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك المؤسسات العمومية، والتعاونيات، وشركات التثمين، فضلاً عن الوسطاء. كما تم تسليط الضوء على الإكراهات التي تحد من تحقيق قيمة مضافة حقيقية لهذا المنتوج على المستوى المحلي.

ويسعى القائمون على هذا المشروع إلى بلورة آليات عملية تُمكن من تثمين “الأشنة” محلياً، بدل تسويقها في شكلها الخام، بما من شأنه تعزيز الدخل الاقتصادي للساكنة المحلية، خاصة النساء، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية.

واختتمت هذه المبادرة بتأكيد أهمية تكاثف جهود مختلف الشركاء لضمان نجاح مختلف مراحل المشروع، مع التنويه بمساهمة كافة المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة الميدانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى