دوليات

حول “ملف” السرقة الجزائرية والانتصار المغربي في اليونيسكو

سعيد بوطبسيل

 

 

مرة أخرى، وجدت بعض الجهات شرق الحدود نفسها في ورطة ثقافية جديدة، بعد أن حاولت – كما اعتادت – تسويق بضاعة مغربية صرفة على أنها “تراث أصيل” لديها. هوايةٌ قديمة تتجدّد كل موسم: تقليب صفحات التراث المغربي بحثاً عمّا يمكن نسخه ثم إلصاقه بلا حرج. لكن هذه المرة، القناع لم ينفع، واليونيسكو لم تغمض لها عيناً.

ففي الدورة العشرين لاعتماد عناصر التراث اللامادي، تقدّم المغرب بملف القفطان المغربي: فن وعادات ومهارات، ملف مُحكم وشامل، يوثّق تاريخه وتنوعه وغناه وارتباطه المجالي من الشمال إلى الصحراء.

وفي الجانب الآخر، اكتفت الجارة الشرقية بمحاولة التلصّص على القائمة، وكأن التراث سوق مفتوحة يمكن دخولها بلا بوابة ولا إذن.

لكن المفاجأة كانت حين ظهر الفرق بين الملفين:

المغرب قدّم عملاً متكاملاً، دقيقاً وثرياً بالمعارف والمصطلحات والحرف والفنون، بينما لم يقدّم الآخرون سوى محاولة تجميع مرتجلة لا تصمد أمام أول سؤال. وهكذا وجدوا أنفسهم – بلا مبالغة – في وضع لخصته إحدى الصديقات ببلاغة شعبية حين قالت:

“جمعنا لهم حبّاً وتبنًا.”

فالقفطان ليس صورة تُلون، ولا خريطة تُقلّب، بل تاريخ حيّ متجذّر في الذاكرة المغربية. ولهذا كان الانتصار المغربي في اليونيسكو ليس مجرد تسجيل عنصر تراثي، بل درساً واضحاً في معنى الأصالة، بينما ظلّ البعض يكرر نفس الحلقة المملة:

محاولة نسب → انكشاف → صمت → ثم إعادة إنتاج المشهد ذاته.

وفي انتظار الموسم القادم من هذه المسرحية، يمكن القول بكل هدوء:

المغرب قدّم التراث… وغيرهم قدّم الفرجة.

وفي ما يلي، اللائحة المفصّلة لعناصر القفطان المغربي كما وردت في ملف الترشيح:

أولاً: أنواع القفطان وأسماؤه التقليدية

القفطان

التكشيطة

المنصورية

الكسوة الكبيرة

القميص

الجابادور

القندورة

المارلوطة

الدفينة

الجلّوب

التخليلة

 

ثانياً: الشدّات (أزياء الاحتفال في مختلف المناطق):

الشدة الشمالية

الشدة الطنجاوية

الشدة التطوانية

الشدة الوجدية

ثالثاً: أنواع الأقمشة والتسميات المحلية:

خنجر

فاسي

رباطي

سلاوي

وجدي

(وتسميات أخرى تعبّر عن هوية كل منطقة)

رابعاً: فنون التطريز وتقنيات الزخرفة:

طرز الغرزة

طرز الحساب

طرز المجبد

طرز الفتلة

الطرز الزموري

طرز تال

الراندة

طرز الخنجر

المسوس

زواق المعلم

الشاوني

التعجيرة التطوانية

الطرس

المسلول

الكروشي

التعصاب

التنبات

التكرير

التيراش

هذه اللائحة وحدها كافية لتوضيح حجم الغنى الذي يميّز القفطان المغربي، وتنوّعه، وامتداده التاريخي والفني… وغنية كذلك لتبيان سبب سقوط محاولات “النسخ” في كل مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى