حميد ابو غزلان يكتب: من شجّعوا السقوط… جاؤوا ينتظرون التصفيق

في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة التي نظمتها الجارة، لم تكن المدرجات تشبه ملاعب كرة القدم، بل ساحات تحريضٍ معلن ضد المغرب. جمهورهم لم يشجّع منتخبه فقط، بل كرّس وقته لشعارٍ واحد: كل من يواجه المغرب، نحن معه. وفي النهائي، انكشف القناع تمامًا حين تعرّض أشبال المغرب لـ اعتداءات وحشية، بلا رحمة ولا ضمير ولا روح رياضية.
المغرب يومها لم يردّ بالكراهية، بل ردّ بالضيافة…
استقبل الجمهور الجار في البيوت، في المطاعم، في الشوارع، أكرمهم شعبٌ لم يتعلم الحقد، حتى وهو يُطعن في الظهر.
لكن ماذا فعل إعلامهم الرسمي؟
لم يكتفِ بتجاهل صور المغرب وشعار “الكان 2025″، بل أطلق ماكينة الأكاذيب، يُزيّف الحقائق، يُروّج المغالطات، ويبحث عن أي ذريعة لتشويه نجاحٍ أبهر القارة وأخرس الحاقدين قبل المنصفين.
وها هو أحد إعلامييهم يصرّح بلا خجل: “سأشجع والو ضد المغرب”، لا كمزحة، بل كوصمة تُجسّد مستوى الانحطاط الذي وصل إليه خطابهم الإعلامي.
إذن، حين غضبت الجماهير المغربية، لم يكن ذلك تهوّرًا ولا صدفة، بل انفجارًا بعد صمت طويل أمام الاستفزاز والعداء والتحريض.
فالمغاربة لا يشجّعون السقوط… لكنهم أيضًا لا يصفّقون لمن تمنى لهم الانكسار.
لقد جاؤوا إلى “كان المغرب 2025” يحلمون بالفوضى…
فوجدوا التنظيم.
حلموا بالانقسام…
فوجدوا الوحدة.
حاولوا سرقة الصورة…
ففضحهم الواقع.
حاولوا حجب الشمس بغربال الأكاذيب…
فأحرقتهم الحقيقة.
ومع كل ذلك، ورغم مرارة الجحود، ورغم ضجيج الحقد، ورغم إعلامٍ يقتات على العداء أكثر مما يقتات على المهنية…
نقولها اليوم، ليس حبًا في المجاملة، بل احترامًا لشعبٍ أخطأ إعلامه قبل أن يخطئ جمهوره:
نتمنى حظًا سعيدًا لهم، لأن المغرب حين ينتصر، لا يحتاج إلى تمني هزيمة أحد ليشعر بقيمته.
حسبي الله ونعم الوكيل في كل من حرّض…
أما من جاء ضيفًا، فله منا:
حظ سعيد، لكن بلا انتظار أن ننسى، وبلا انتظار أن نصفّق لمن شجّع سقوطنا بالأمس.





