وجهات نظر

حمزة شربار يكتب :أسا-الزاك تنموياً ….عندما تتكلم الحقيقة تسقط الأقنعة

 

 

تعيش الساحة السياسية بمدينة اسا ،حاضرة اقليم اسا الزاك على وقع نقاشات متصاعدة، تعكس حالة من الحراك المرتبط بتقييم المرحلة ومساءلة الحصيلة.
وبين خطاب رسمي يؤكد المنجزات، وأصوات معارضة تنتقد وتطالب بكشف المعطيات كاملة، يبرز سؤال الحقيقة كعنوان عريض للمرحلة الراهنة: ماذا تحقق فعليًا؟ وأين تعثرت المشاريع؟ ومن يتحمل مسؤولية الاختلالات؟
هل المجالس المنتخبة، كما في الفضاء العمومي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، باتت لغة الأرقام والوثائق تحضر بقوة في النقاش. ملفات تتعلق بتدبير الشأن المحلي، وبرامج التأهيل الحضري، وتتبع الصفقات العمومية، أصبحت موضوع مساءلة من فاعلين سياسيين وحقوقيين يرون أن المرحلة تقتضي وضوحًا أكبر في التواصل مع الساكنة، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة بسبب مشاكل اجتماعية واسعة النطاق تضم فئات مختلفة من “الـكسابة و حاملي الشواهد و ارامل و والمتقاعدين من جيش التحرير” .
وفي خضم هذا الجدل، يبرز المجلس الاقليمي لآسا الزاك برئاسة البامي رشيد التامك ،كأحد أبرز المجالس الاقليمية على مستوى الأقاليم الجنوبية بفضل توقيعه اتفاقيات شراكة بين المجلس الإقليمي و عدد مهم من الشركاء المحليين والدوليين تهدف أساساً إلى الاستثمار في العنصر البشري من خلال فتح المجال أمام الطلبة الراغبين في استكمال دراساتهم الجامعية في شعب مختلف مما جعل اسم هذا المجلس يتردد بشكل كبير داخل المؤسسات التعليمية الوطنيّة بفعل هاته الفرص المتاحة للأبناء الإقليم كتجربة علمية استثنائية على الصعيد الوطني،إضافةً إلى هذا هناك العديد من الاتفاقيات مع جمعيات المجتمع المدني تخص مجال الطب داخل المراكز الصحية بالإقليم عبر توفيرها أطقم طبية و شراء مستلزمات و معدات طبية.


من جهةٍ اخرى دخلت جماعة أسا مرحلة التدبير برئاسة الاتحادي محمود عبا كمرحلة جد معقدة نتيجة تهميش حقيقي كانت على اثره الساكنة تمني النفس حول من يخرجها من سنوات عجاف بدون تنمية ،لكن مع العزيمة التي ظهرت على مجلس اغلبهم شباب ، أبانت عن علو كعبها و اخراج الكثير من المشاريع التنموية الهامة التي ظهرت بشكل واضح على معالم المدينة و حلحلة مشاريع اخرى كانت متعثرة لسنوات طويلة.
هي إذن مجهودات مبذولة تجمع بين المجلس الإقليمي لاسا الزاك و المجلس الجماعي لاسا وغيرهم من الجهات الرسمية المعنية تضع كل أجنداتها خدمةً للوطن و المواطن في سبيل تحقيق التنمية المستدامة التي ما فتئ يؤكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده.

وعندما تتكلم الحقيقة، تسقط الأقنعة بالفعل، لا بهدف التشهير، بل لترسيخ قاعدة واضحة مفادها أن المسؤولية تكليف لا تشريف، وأن تدبير الشأن العام يفترض القدوة قبل الخطاب. فالمواطن على مستوى الإقليم ، الذي يراقب أداء ممثليه، ينتظر نموذجًا في النزاهة والاستقامة، لا إعادة إنتاج لممارسات تضعف ثقة المجتمع في مؤسساته.
في نهاية المطاف، يبقى الرهان على إعلاء المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وترسيخ ثقافة سياسية قوامها المحاسبة والشفافية، حتى تظل المجالس المنتخبة فضاءً لخدمة المدينة وساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى