بيئة وتنميةمجتمع

حكيمة الحيطي تدق ناقوس الخطر: موجات الحر لم تعد ظاهرة عابرة بل تهديد مباشر للأرواح

أكدت حكيمة الحيطي، رئيسة التحالف الإفريقي للقطاع الخاص من أجل التحول المناخي، أن التكيف مع التغيرات المناخية لم يعد خياراً أو موضوعاً للنقاش النظري، بل أصبح ضرورة وجودية تفرضها التحولات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها موجات الحر غير المسبوقة التي تضرب العديد من الدول، من بينها المغرب.

وفي تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، حذرت الحيطي من التعامل مع موجة الحر الحالية باعتبارها ظرفاً مناخياً عابراً، مؤكدة أن ما يشهده المغرب والعالم اليوم يمثل مؤشراً واضحاً على تفاقم آثار التغير المناخي وانعكاساته المباشرة على صحة المواطنين وسلامتهم.

وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية صنفت خلال الأيام الأخيرة هذه الظواهر المناخية ضمن حالات “الطوارئ الصحية”، بالنظر إلى ما تسببه من مخاطر متزايدة على الأرواح وعلى قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة للتحديات الناجمة عنها.

وشددت الحيطي على أن الحديث عن التكيف المناخي في المحافل الدولية لم يعد ترفاً فكرياً أو مجرد التزام بروتوكولي، بل تحول إلى رهان استراتيجي بالنسبة للمغرب وللقارة الإفريقية ككل. ودعت إلى تسريع وتيرة تعبئة التمويلات الدولية وتوجيهها نحو مشاريع وبنيات تحتية قادرة على حماية السكان وتعزيز الأمن المائي والغذائي وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية.

كما حملت الفاعلين الاقتصاديين والقطاع الخاص جزءاً من المسؤولية في مواجهة تداعيات التغير المناخي، مطالبة بإرساء آليات تمويل مرنة وفعالة تسمح بتنفيذ مشاريع التكيف بشكل سريع وملموس، مؤكدة أن التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لم يعد يترتب عنه فقط كلفة اقتصادية، بل أصبح يهدد صحة المواطنين وحياتهم بشكل مباشر.

ويُقصد بالتكيف المناخي مختلف التدابير والإجراءات الرامية إلى الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية والتأقلم معها، من خلال تعزيز قدرة المجتمعات والاقتصادات والنظم البيئية على مواجهة المخاطر المناخية المتزايدة.

وتجدر الإشارة إلى أن حكيمة الحيطي تعد من أبرز الشخصيات المغربية والإفريقية المتخصصة في قضايا البيئة والمناخ، حيث شغلت سابقاً منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، كما تولت رئاسة الأممية الليبرالية، لتصبح أول امرأة عربية وإفريقية تصل إلى هذا المنصب الدولي. وتواصل اليوم من خلال رئاستها للتحالف الإفريقي للقطاع الخاص من أجل التحول المناخي الدفاع عن سياسات أكثر فعالية لمواجهة التحديات البيئية التي تواجه القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى