أزمة تدبير بيداغوجي تلقي بظلالها على طلبة القانون العام بتطوان

في الوقت الذي يعيش فيه طلبة سلك الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان مرحلة حاسمة من مسارهم الأكاديمي، تتصاعد حالة من الاستياء والتذمر في أوساط عدد من الطلبة المستوفين لجميع الشروط البيداغوجية المطلوبة، بسبب التأخر المستمر في الإعلان عن النقط النهائية الخاصة ببعض الوحدات، وهو وضع بات يثير العديد من التساؤلات حول مدى احترام الآجال المعقولة لتدبير الشؤون الأكاديمية.
ويؤكد عدد من الطلبة أن هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على استعداداتهم لمناقشة بحوث ورسائل التخرج، إذ يجدون أنفسهم أمام حالة من الغموض الإداري وعدم اليقين بشأن وضعيتهم الجامعية، رغم استيفائهم لمختلف المتطلبات العلمية والبيداغوجية المنصوص عليها. كما أن استمرار هذا الوضع يضعهم أمام ضغوط نفسية وأكاديمية متزايدة، خاصة مع اقتراب المواعيد المرتبطة بالتخرج واستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة.
وفي السياق ذاته، يثير الطلبة ملاحظات متكررة بشأن عدم الانتظام في برمجة بعض الحصص الدراسية المرتبطة بإحدى الوحدات الموكلة لرئيس شعبة القانون العام، حيث يشيرون إلى وجود اختلالات في احترام الجدولة الزمنية المعلن عنها، الأمر الذي يؤثر سلباً على السير العادي للدراسة وعلى مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة.
ويرى متابعون للشأن الجامعي أن احترام الالتزامات البيداغوجية والإدارية يشكل أحد المرتكزات الأساسية لضمان جودة التكوين الجامعي، وأن أي تأخير غير مبرر في إعلان النتائج أو اضطراب في تنفيذ البرمجة الدراسية ينعكس مباشرة على مصالح الطلبة ومستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وفي مقابل هذه الإشكالات، يطرح الطلبة تساؤلات مشروعة حول أسباب غياب تدخل إداري حازم لمعالجة هذه الاختلالات وتجاوزها في أقرب الآجال، خصوصاً من طرف عمادة الكلية، بما يضمن حماية حقوق الطلبة وصيانة مبدأ المرفق العمومي الجامعي القائم على الاستمرارية والشفافية والنجاعة.
إن الجامعة ليست مجرد فضاء للتلقين الأكاديمي، بل هي مؤسسة عمومية تضطلع برسالة نبيلة قوامها احترام القانون وضمان حقوق جميع مكوناتها. ومن هذا المنطلق، فإن الاستجابة السريعة لمطالب الطلبة المشروعة، والإفراج عن النقط المستحقة، والالتزام الصارم بالجدولة البيداغوجية، تبقى خطوات ضرورية لإعادة الثقة وتعزيز صورة المؤسسة الجامعية كفضاء للعلم والإنصاف وتكافؤ الفرص.



