دوليات

حضور مغربي وازن في برلين يبرز غنى الفلاحة المحلية ويعزز الشراكات الدولية.

محمد المرابطي

 

 

جدد المغرب حضوره اللافت في فعاليات الأسبوع الأخضر الدولي بالعاصمة الألمانية برلين، مؤكّدًا مكانته كفاعل أساسي في مجال الفلاحة والتنمية القروية، وذلك من خلال مشاركته للسنة الحادية عشرة على التوالي في هذا الموعد العالمي، الممتد من 16 إلى 25 يناير 2026.
وشكل الجناح المغربي، الذي تم افتتاحه رسميًا بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، محطة جذب للزوار والمهنيين، حيث عكس تنوع وغنى الموروث الفلاحي الوطني، وقدرته على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية. كما حضر حفل الافتتاح مسؤولون ألمان، من ضمنهم الوزير الاتحادي للفلاحة والتغذية والهوية الجهوية، ألويس راينر، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي المغربي ومهنيين من القطاع.


واعتمدت المشاركة المغربية على مقاربة ترويجية تُبرز المنتجات المجالية باعتبارها رافعة للتنمية القروية، حيث ضم الجناح حوالي 20 رواقًا تمثل تعاونيات تنتمي إلى مختلف جهات المملكة. وقد أُتيحت للزوار فرصة الاطلاع على منتجات مغربية متنوعة، مدعومة بعروض للطبخ التقليدي وأنشطة ثقافية عكست عمق وتنوع المطبخ المغربي.
وأكدت وزارة الفلاحة، في بلاغ لها، أن هذه المشاركة تندرج ضمن استراتيجية تروم تثمين الجودة والأصالة، مع الحرص على احترام المعايير الدولية المتعلقة بالسلامة الغذائية وقابلية التتبع، بما يعزز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية.
وعلى هامش المعرض، أجرى الوزير المغربي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين الحكوميين الأجانب، في إطار المنتدى العالمي للغذاء والفلاحة، حيث تم بحث آفاق توسيع التعاون في مجالات الفلاحة المستدامة، والصناعات الغذائية، والأمن الغذائي، وتدبير الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية.
وفي هذا السياق، توجت المباحثات مع الجانب البولندي بتوقيع مذكرة تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون في مجالي الصحة الحيوانية والسلامة الصحية للمنتجات ذات الأصل الحيواني، في خطوة تعكس الدينامية التي باتت تطبع الشراكات الفلاحية للمملكة.
ويُعد الأسبوع الأخضر الدولي، الذي يعود تاريخ إحداثه إلى سنة 1926، من أبرز التظاهرات العالمية المتخصصة في قضايا الفلاحة والتغذية والبستنة، ما يجعل المشاركة المغربية فيه فرصة استراتيجية لتعزيز إشعاع المنتوج الوطني وتكريس حضور المملكة في المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى